الخميس 12 أبريل 2018 07:04 ص

«على غرار كتب الفكر المتطرف»؛ طالب رجال دين تونسيون إدارة معرض الكتاب في تونس بسحب كتاب يشكك في صحة الأحاديث الواردة في صحيح البخاري، وهو الكتاب الذي تسبب في جدل واسع بالبلاد، مطالبين إدارة المعرض بمحاربة التطرف الفكري العلماني تماما كالتطرف الإسلامي، وليس الترويج له وتسويقه.

ويأتي نشر كتاب «صحيح البخاري – نهاية أسطورة» والترويج له في المعرض مخالفا لحكم قضائي سابق بسحبه من السوق على اعتبار أنه يمس بالأمن الروحي للمواطنين، ويخالف الثوابت الدينية المتفق عليها، كما جرى منع حفل توقيع الكتاب في المغرب (بلد المؤلف).

وأثارت استضافة معرض الكتاب في تونس لمؤلف كتاب «صحيح البخاري – نهاية أسطورة» اتهامات لإدارة معرض الكتاب التونسي بـ«محاربة الإسلام»، ففي الوقت الذي منعت فيه عددا من الكتب بدعوى محاربة الفكر المتطرف، فإنه لم تكتف بنشر الكتاب المشكك في سنة النبي، وإنما استضافت مؤلفه في لقاء مفتوح مع جهور المعرض للترويض لكتابه.

ونشر الكاتب المغربي «رشيد إيلال» مؤلف كتاب «صحيح البخاري – نهاية أسطورة» على صفحته في موقع «فيسبوك» صورا له داخل معرض الكتاب الدولي في تونس، مشيرا إلى أن إدارة المعرض ستمكنه من عقد لقاء مفتوح مع جمهور المعرض فضلا عن حفل توقيع كتابه الجديد.

استضافة «إيلال» أثارت انتقادات عدد من الدعاة الدينيين، حيث كتب الداعية «رضا الجوادي» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «كارثة جديدة في وزارة الثقافة».

وتساءل قائلا: «هل لإدارة معرض الكتاب مشكلة مع الإسلام؟ فهي لم تكتف بالسماح والترويج لكتاب خطير عنوانه صحيح البخاري- نهاية أسطورة وفيها اعتداء على سنة النبي محمد! بل خصصت لكاتبه محاضرة ضمن برنامجها الثقافي خلال فعاليات المعرض للتعريف بالكتاب والترويج له، إلى متى هذه الاستفزازات للشعب التونسي المسلم».

بدوره، كتب «محمود البيجاوي»، قائلا: «البخاري عمره من عمر الإسلام وهو متلازم بدين الله لأنه يمثل سنة رسول الله، والله حافظ لكتابه وسنته، أما هؤلاء المجرمون فأيامهم محدودة وإن طالت وزوالهم حتمي، والإسلام كلما اشتدت محاربته ازداد انتشارا وتلك حكمة من عند الله فشكرا لهم على نشرهم ودعمهم لدين الله والله اكبر».

من جانبه، اعتبر «حبيب العلوي» أنها ربما تكون «فرصة ليتحرك علماؤنا للرد على هذه الكتابات، أما أن نمنع الناس من الكتابة فليس الأسلم من الحلول، فردوا عليهم بالدليل والحجة فما لم يعرض في معرض الكتاب، لن تمنعوه على النت وصفحات التواصل الاجتماعي».

في المقابل، انتقد الداعية «نزار حمادي» ما قال إنه دفاع السلفيين عن البخاري بقوله «ما شأن الوهابية وأدعياء السلفية بالبخاري حتى يدافعوا عنه؟ أكانوا من شراح صحيحه أو من رجال أسانيده الواصلة إلينا؟ بل هم يضللونه لتأويله وجه الله بملكه».

كما اعتبر أن « ردودهم البائسة على المخرف صاحب كتاب البخاري – نهاية أسطورة مجرد طعم يلقونه للمغفلين لمزيد اصطيادهم وإدخالهم في بدعهم فكن أيها السني على انتباه لمكايد أدعياء السلفية والوهابية».

وأثار كتاب «صحيح البخاري – نهاية أسطورة» جدلا كبيرا في المغرب، حيث اعتبر البعض أنه يشكك بالأحاديث النبوية الشريفة، ودعوا إلى حرقه، فيما قضت إحدى المحاكم بسحبه من السوق على اعتبار أنه يمس بالأمن الروحي للمواطنين، ويخالف الثوابت الدينية المتفق عليها.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي