السبت 4 أغسطس 2018 04:08 ص

قدم البرلماني المصري السابق "محمد محيي الدين" مبادرة جديدة للحوار والمصالحة الوطنية الشاملة لوقاية المجتمع المصري من أي هزات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.

ونقل موقع "عربي 21" عن "محي الدين" قوله إن المبادرة تهدف إلى رسم "خارطة طريق محددة المعالم للحفاظ على الدستور، والمؤسسات، وقيم العدل والمساواة، والتداول السلمي للسلطة".

واعتبر السياسي المصري أن مبادرته "تسمح للمصريين بأن يعودوا مجتمعين على أسس واضحة نحو دولة مدنية ديمقراطية ناهضة اقتصاديا وعلى كل المستويات الأخرى، كما تحصر أي خلاف تحت تصنيف الخلاف السياسي المقبول دون العداوة أو الخصومة".

ودعا "محيي الدين" الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" وسلطات الدولة ومؤسساتها وكافة قوى المعارضة للتعاطي مع مبادرته، مؤكدا أنها "واقعية بما يسمح لجميع العقلاء والمخلصين أيا كان توجههم بقبول إطارها العام".

وأشار "محي الدين"، الذي شغل منصب نائب رئيس حزب غد الثورة الليبرالي، إلى أنه سيقدم مبادرته بصورة رسمية في الأيام القليلة المقبلة للفاعلين الرسميين وغير الرسميين في المشهد السياسي المصري.

 وتتكون مبادرة " محيي الدين" من 10 بنود كالتالي:

  1. الإقرار بواقع سياسي داخلي يلقى اعترافا دوليا ويعبر عن شريحة معتبرة من الشعب المصري يتمثل في رئيس جمهورية يعترف به ويدين له بالولاء مؤسسات وسلطات الدولة الثلاث.
  2. الإقرار بوقوع مظالم حقيقية نالت الكثير من أبناء هذا الشعب لتبنيهم خطا فكريا أو سياسيا بعينه أو لمعارضتهم إجراءات أو ما بعد خارطة طريق 3 يوليو/تموز 2013 أو حتى لمعارضتهم سلبيات أدوات ومؤسسات نظام الحكم مع اعترافهم بشرعيته.
  3. اعتراف الجميع بارتكاب أخطاء انتهت بنا إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية الحالية بقبول مبدأ الحوار الوطني كآلية وحيدة للتخلص من كل معوقات الماضي وأخطائه والتطلع لمستقبل واعد وحقيقي ومؤسسي للدولة المصرية.
  4. الحوار الوطني لا يستثني أحدا من القوى السياسية والشخصيات العامة المخاطبة بالمبادرة والمطالبة بالوصول إلى اتفاق سياسي والقادرة على تحقيقه وتذليل العقبات وصولا إليه، أخذا في الاعتبار أنه لا يجب تأجيل الحوار الوطني انتظارا لموافقة فصيل سياسي أو شخصيات ذات أثر للانضمام إليه، مع بقاء الباب مفتوحا لانضمام ذوي الشأن من التيارات والشخصيات العامة دون إعادة النظر في ما تم التوافق حوله في غيابهم.
  5. الحوار الوطني يشمل سلطات الدولة ومؤسساتها، وفي القلب منها مؤسسة الرئاسة، وكذا أجهزة الدولة الأمنية.
  6. قبول الجميع بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر كراع وبمؤسسة الأزهر الشريف كحاضنة لهذا الحوار الوطني الجامع.
  7. القبول بمبدأ "التحصين مقابل العفو" كوسيلة ناجزة للانتهاء سريعا من كل مثالب الماضي وسوءاته تطلعا إلى خير هذه البلدة الطيب شعبها.. من خلال الإجراءات التالية:

أ‌- تحصين كل قيادات الدولة المدنية (من مستوى عضو الحكومة انتهاء بمنصب رئيس الجمهورية) وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وكبار المسؤولين والقادة الذين يري طرح أسمائهم أو وظائفهم والذين كانوا في مناصبهم منتصف ليلة 12 فبراير 2011 وكل من تولى هذه المناصب تباعا حتى حينه من أي اتهامات أيا كان نوعها وما يترتب عليها من عقوبات، وذلك دون تحصين القرارات الصادرة عنهم.

ب‌- العفو الشامل وإسقاط كافة التهم ورد الاعتبار للرئيسين السابقين محمد حسني مبارك ومحمد مرسي.

ت‌- العفو الشامل عن كل المحكومين وإسقاط كافة التهم عن كل المتهمين في كافة القضايا السياسية غير المقترنة بأعمال عنف تمت اعتبارا من 25 يناير/كانون الثاني 2011 وحتى حينه.

ث‌- إعادة محاكمة كل المحكومين أو المتهمين في قضايا العنف ذات البعد السياسي أو الأمني أو كليهما معا، والتي ارتكبها مواطنون عاديون أو منتسبو المؤسسات الأمنية، والتي تمت في الفترة من 25 يناير 2011 وحتى حينه أمام دوائر جديدة.

ج‌- تلتزم الدولة بتعويض -بدفع الدية الشرعية إلى- من لم يسبق تعويضهم (دفع الدية لهم) من أهالي كل من سقط صريعا من المدنيين غير متلبس بحمل سلاح أو استخدامه في كافة التجمعات والاعتصامات والمظاهرات والمسيرات وغيرها، والتي أعقبت ثورة 25 يناير مرورا باعتصامي رابعة والنهضة وكافة الأحداث الأخرى حتي تاريخه تعويضا عادلا.

  1. دستور جمهورية مصر العربية الصادر في 2012 والمعدل في 2014 هو الضابط لما يجب أن ينتجه الحوار الوطني، وفي هذا الصدد لا يجوز مطلقا طرح أية تعديلات دستورية من جانب لجنة الحوار الوطني أو أي من سلطات الدولة المعنية.
  2. الحوار الوطني مدعو أيضا لمناقشة القضايا السياسية الشائكة أو ذات الحساسية أو ذات الأهمية بمكان تفعيلا للدستور ولدفع الدولة والشعب معا نحو دولة ديمقراطية مدنية ومنها: 

أ- التوافق على وضع الأطر القانونية والسياسية بما يسمح بتشكيل مجلس نواب 2020 معبرا عن التيارات السياسية المختلفة والممثلة للأمة المصرية.

ب‌- التوافق السياسي بين حضور الحوار الوطني على ثلاثة أسماء كحد أقصى لمرشحين رئاسيين توافقيين يخوضون جميعا أو اثنان منهم أو أحدهم انتخابات الرئاسة المقبلة بعد انتهاء المدة الثانية والأخيرة لرئيس الجمهورية الحالي، وبما لا يحرم أي مواطن من حقه في الترشح منافسا للمرشحين التوافقيين.

ت‌- التوافق القانوني والسياسي على كيفية تشكيل المحليات بما يسمح بلامركزية الإدارة وتقديم خدمات لائقة للمواطنين وبما يقضي على الفساد الضارب بجذوره في ربوعها (وهو هدف لاحق للهدفين السابقين).

      10. طرح مخرجات الحوار الوطني في استفتاء عام ليكون ملزما للكافة مواطنين ومؤسسات وسلطات.