الأحد 5 أغسطس 2018 04:08 ص

تصاعدت شكوك الفلسطينيين حول نية إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" شطب ملف اللاجئين نهائياً وتجريدهم من مكانتهم القانونية، وذلك بعد تداول تقارير حول خطة لشطب وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأفادت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية بأن مستشار "ترامب"، وصهره المقرب "غاريد كوشنر"، ينشط بهدوء منذ فترة طويلة من أجل إغلاق وكالة «أونروا» التي تخدم ملايين اللاجئين الفلسطينيين في العالم.

واعتمدت المجلة على رسائل إلكترونية من "كوشنر" أرسلها إلى مسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية، بينهم مبعوث "ترامب" الخاص للشرق الأوسط "جيسون غرينبلات"، جاء فيها أنه "من المهم أن تتوفر جهود صريحة لعرقلة نشاط الأونروا"، وأيضاً: "هدفنا لا يمكن أن يكون الإبقاء على الأمور كما هي".

واتهم "كوشنر" وكالة «الأونروا» بأنها "فاسدة وغير مفيدة ولا تسهم في عملية السلام".

وبحسب التقرير الأمريكي، فإن خطة "كوشنر" هي جزء من مجهود واسع أكثر يبذله مسؤولو إدارة "ترامب" والكونغرس الأمريكي لإلغاء مكانة اللاجئ الفلسطيني.

وجاءت هذه التقارير في وقت طرح فيه السيناتور "داغ لامبوران" وآخرون في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون، يتعلق بالمساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وينص على اعتماد عدد جديد للاجئين الفلسطينيين الذين تتولاهم الوكالة.

ويحدد الاقتراح عدد اللاجئين الفلسطينيين بنحو 40 ألفاً، بدلاً من نحو 5 ملايين لاجئ.

ويرى مشروع القانون أن تعريف اللاجئ لا يتضمن سلالته إطلاقاً.

ويقول أصحاب مشروع القانون إن «الأونروا» تعتني بـ5.2 مليون لاجئ آخذة بعين الاعتبار أبناء اللاجئين وأحفادهم، غير أنه في حال عادت الوكالة إلى العدد الأصلي للاجئين الفلسطينيين من عام 1948، فإنها ستكون ملزمة بالاعتناء فقط بنحو 40 ألف لاجئ فلسطيني، وهذا يقلص إلى حد كبير نفقات الوكالة، وعليه يمكن منح المساعدات المالية وتحديد الميزانيات لها، وفقاً للعدد الجديد.

وتعنى «الأونروا» باللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص، فيما تعنى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ببقية اللاجئين في العالم.

وثمة فرق جوهري بين مفوضية اللاجئين التي تعتني بجيل واحد من اللاجئين و«الأونروا» التي تعتني بأبناء وأحفاد اللاجئين وسلالتهم كذلك.

ويبدو أن إدارة "ترامب" تخطط لدمج «الأونروا» بمفوضية اللاجئين.

ويرفض الفلسطينيون أي مساس بمكانة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ويقولون إن هذا الحق مقدس ولا يسقط بالتقادم، وتحاول السلطة الفلسطينية جلب دعم مالي لـ«الأونروا» في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة الأممية.

وتعاني «الأونروا» عجزاً مالياً منذ سنوات، لكن وقف الولايات المتحدة مبلغ 300 مليون دولار للوكالة هذا العام، أدخل الوكالة الدولية في أزمة عميقة.

واستطاعت «الأونروا» جمع مبالغ من مانحين في الشهرين الماضيين بقيمة 238 مليون دولار، معلنة أنه تم تقليل العجز البالغ 446 مليون دولار ليصبح 217 مليون دولار لهذا العام فقط.

لكن لاحقاً، فصلت «الأونروا» 113 موظفاً على برنامج الطوارئ في قطاع غزة فصلاً نهائياً، وتستعد لفصل 156 موظفاً آخرين في الضفة الغربية كذلك ضمن خطة تقشف عامة بعد تراجع الدعم المالي الدولي للوكالة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات