الاثنين 18 مارس 2019 04:03 ص

أثار وزير خارجية عمان "يوسف بن علوي" ضحك الحضور بندوة للنادي الثقافي في عاصمة السلطنة (مسقط)، بعد رده على سؤال حول قضية خلية التجسس الإماراتية وتأثيرها على العلاقات في الخليج العربي وما تمر به المنطقة من نزاعات.

وسادت حالة من الصمت بين حضور ندوة "أثر العلاقات الخارجية العمانية في ظل المتغيرات"، الأحد، ترقبا لتعليق وزير الخارجية، الذي أبدى تمهلا في الإجابة، قبل أن يؤكد أن مثل هذه الأمور تحدث بين "الجيران".

وإزاء رد فعل الحضور، ابتسم "بن علوي" مستطردا: "نحن نتعامل مع جوارنا.. كل جوارنا.. بشيء من اللطف".

 

وتابع: "مسارنا واضح بفكر جلالة السلطان بأن نكثر من الأصدقاء ونقلل من الخصومات، لذلك اليوم لا يوجد بيننا وبين أحد أي خصومة حتى بيننا وبين جيراننا".

وأردف الوزير العماني: "عمان لا تواجه أي خصومة مع أحد، وإن علاقات عمان مع جيرانها لا تعاني من أي أزمات، مشيرا إلى أنّ الحدود العمانية مع الدول المجاورة متفق عليها، حيث إن جلالة السلطان المعظم -أيده الله- استشرف في وقت مبكر المواقع التي قد تشهد صراعات، وأسفرت هذه الرؤية الاستشرافية عن توقيع اتفاقيات حدود مع دول الجوار".

وجاءت إشارة "بن علوي" إلى اتفاقيات الحدود تأكيدا على موقف السلطنة من توثيق خارطتها دوليا، بعد محاولات إماراتية لإثارة إشكالية حدودية، تشمل محافظة مسندم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، غادر وزير الخارجية الإماراتي "عبدالله بن زايد"، حفلا أقامته سفارة السلطنة في أبوظبي، بمناسبة العيد الوطني الـ48، بشكل مفاجئ، بعد سماعه جملة "من ظفار إلى مسندم" في الاحتفالية، باعتبار أن الأخيرة تشكل إشكالية حدودية بين البلدين.

وسبق أن وضعت الإمارات خريطة "مشوهة"، في متحف "لوفر - أبوظبي"، ضمت محافظة "مسندم" العمانية إلى حدودها.

وكشف إعلاميون عمانيون النقاب، خلال الأيام الماضية، عن بدء السلطنة بمحاكمة خلية تجسس إماراتية، تضم ضابطا إماراتيا برتبة عقيد.

وقال الصحفي "المختار الهنائي" إنه تواجد في يوم 11 مارس/آذار الجاري في محكمة الجنايات بمسقط، التي نظرت في القضية التي تورط فيها 5 أشخاص من دولة الإمارات، بالإضافة إلى متهمين عمانيين -مدنيين- عددهم اثنين.

ولفت إلى أن القضية بدأت منذ حوالي 3 أشهر بعد أن تم القبض على المتهمين والتحقيق معهم ثم إحالتهم للادعاء العام.

وسبق للحكومة العمانية أن أعلنت، عام 2011، ضبط خلية تجسس إماراتية، ما يؤشر إلى سنوات من توتر مكتوم في العلاقات بين سلطنة عمان والإمارات، إذ ترى أبوظبي أن مسقط باتت عبئا على مجلس التعاون الخليجي، لأسباب اقتصادية وسياسية، أبرزها إصرار السلطنة على تموضع إقليمي مخالف لسياسات الإمارات والسعودية، بحسب مراقبين.

وتقيم سلطنة عمان علاقات مباشرة ودافئة مع إيران، ولم تستجب لضغوط الرياض وأبوظبي للانضمام إلى الدول المحاصرة لقطر، في يونيو/حزيران 2017.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات