الاثنين 22 يوليو 2019 09:46 م

بث التلفزيون الرسمي الإيراني، الإثنين، تحقيقا مصورا حول "تفاصيل كشف واعتقال جواسيس أمريكيين في البلاد"، تضمن فيلما وثائقيا يظهر ضابطا بجهاز الاستخبارات المركزية الأمريكي (CIA) وهو يجند إيرانيا في الإمارات.

وعرض الفيلم امرأة في دبي تخبر الإيراني عن التجسس المزعوم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في بلاده، بلهجة فارسية بدت أنها أمريكية.

وأشار الوثائقي إلى أن ضباطا من وكالة المخابرات الأمريكية "أجروا لقاءات مع المواطنين الإيرانيين المتهمين بالتجسس في عدد من البلدان، بينها الإمارات وتايلاند وأفغانستان والنمسا".

 

 

وفي السياق، نشرت وزارة الأمن الإيرانية، الإثنين، صورا لـ17 شخصا، قالت إن جهاز المخابرات الأمريكي قام بتجنيدهم لـ"خلق الفوضى بالمجال الاقتصادي والنووي والسيبراني"، مشيرة إلى أن القضاء حكم على بعضهم بالإعدام باعتبارهم "مفسدون في الأرض".

وأضافت الوزارة أن "الجواسيس المعتقلين كانوا يعملون في مراكز حساسة وحيوية في المجالات الاقتصادية والنووية والبنى التحتية والعسكرية والسايبرية وكذلك القطاع الخاص المرتبط بها حيث بلغ عددهم 17 شخصا"، وفقا لما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية.

كما أكدت الوزارة أن CIA علّمت أعضاء شبكة التجسس "التواصل الآمن من داخل إيران مع الخارج عبر أجهزة خاصة"، متوعدة بإلحاق "هزيمة عالمية ثانية بالاستخبارات الأمريكية بعد مبادلة معلومات استخباراتية اكتشفتها من شبكة التجسس المعتقلة مع دول حليفة لإيران".

إلى ذلك، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مدير دائرة مكافحة التجسس بوزارة الأمن الإيرانية (لم تسمه) أن بعض أفراد شبكة التجسس خُدعوا من قبل CIA، التي وعدتهم بمنح تأشيرة دخول إلى الأراضي الأمريكية، مضيفا أن الوكالة الاستخباراتية الأمريكية بادرت إلى تأسيس شركات مزيفة بهدف التجسس تحت وعود توفير فرص عمل أو تأمين معدات من خارج البلاد.

وأشار إلى أن عملاء في CIA اتصلوا بأفراد الشبكة عبر عناوين دبلوماسية على هامش المؤتمرات العلمية في أوروبا وأفريقيا وآسيا، ووجهوا لهم دعوات التعاون الاستخباري.

ولم يصدر تعليق فوري على الإعلان الإيراني من قبل مسؤولي الولايات المتحدة حتى العاشرة صباحا بتوقيت غرينتش. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وسبق أن أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "علي شمخاني"، في 17 يونيو/حزيران الماضي، أن سلطات إيران فككت شبكة تجسس إلكتروني ضمت "عملاء في CIA".

وأشار "شمخاني" إلى أن "إيران تمكنت من القبض على هؤلاء الجواسيس بعد تبادل معلومات استخباراتية مع حلفائها"، معتبراً أن هذه العملية شكلت ضربة للقدرات الاستخباراتية لـCIA في الدول التي تمثل أهدافاً بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

​ويأتي حديث الإعلام الإيراني عن شبكة التجسس في ظل التوتر الذي يسود منطقة الخليج وفي ظل التهديدات المتبادلة بين إيران والدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

​ففي يوم الجمعة الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن جيش الولايات المتحدة أسقط طائرة إيرانية بدون طيار اقتربت من سفينة حربية أمريكية في منطقة حموري بمضيق هرمز، بعد مرور حوالي شهر على إسقاط إيران لطائرة استطلاع أمريكية متطورة فوق أراضيها.

لكن وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" نفى تصريحات "ترامب"، قائلا: "ليس لدينا أي معلومات تفيد بأننا فقدنا طائرة بدون طيار".

بينما أعلن الحرس الثوري احتجاز ناقلة نفط بريطانية، بدعوى انتهاكها للقانون الدولي عبر التسلل إلى المياه الإقليمية لإيران.

واندلعت شرارة هذا التوتر منذ إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، في مايو/أيار 2018، وتعهد إيران، في المقابل، بالتخلي عن بعض التزاماتها في الاتفاق المبرم عام 2015، خاصة بعد تشديد واشنطن لعقوبات اقتصادية بحق طهران.

وتفاقم التوتر منذ مايو/أيار الماضي مع سلسلة هجمات على ناقلات نفط في المنطقة اتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات