الاثنين 22 يوليو 2019 10:40 م

دعت "مجموعة الأزمات الدولية" إلى إنقاذ اتفاق ستوكهولم، لمنع حريق أوسع بالساحة اليمنية، قد يصل إلى مستوى الحرب الإقليمية.

وذكرت المجموعة في تقرير مطول أصدرته مؤخرا، أن ضعف الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة في اليمن في حاجة ماسة إلى "حقنة دولية في الذراع" لإزالة العقبات التي تعترض تنفيذ الاتفاق، الذي يشكل نزع السلاح من مدينة الحديدة وموانئها جوهرة.

وتضمن التقرير أن اليمن أصبح رهينة للتوترات الإقليمية بشكل متزايد، ولذا ينبغي للجهات الدولية الفاعلة أن تجعل من حماية اتفاق ستوكهولم أولوية؛ واستخدامه كمحور لمحادثات سياسية أكثر شمولا؛ وكجدار حماية، قدر الإمكان، مما يحدث بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.

واقترحت المجموعة بذل جهدين متوازيين في هذا الصدد، الأول يركز على التوصل لحل وسط يسمح لطرفي الأزمة اليمنية بتجاوز اتفاق الحديدة وصولا إلى تسوية سياسية أوسع نطاقاً، على أن يتبع ذلك وضع شروط دنيا متفق عليها بصورة متبادلة لتنفيذ الاتفاق.

ولفت التقرير إلى أن "الحل الجزئي" بمدينة الحديدة قد يكون قابلاً للتحقيق؛ فعلى سبيل المثال، يمكن لطرفي الأزمة اليمنية أن يتفقا على تنفيذ المرحلة الأولى من عمليات إعادة الانتشار قيد المناقشة (الموانئ الثلاثة والجزء المتعلق بوصول المساعدات الإنسانية، كوسيلة للتمحور حول محادثات سلام أوسع نطاقا)، ما يترك المرحلة الثانية (التي تركز على بقية المدينة) في وقت لاحق.

أما مسار الجهد الثاني، فهو تخفيف التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين، بحسب المجموعة التي اقترحت السعي إلى "تجميد متبادل" بين الطرفين عبر وقف الهجمات الحوثية عبر الحدود مقابل وقف الضربات الجوية السعودية ضد أهداف الحوثيين.

وسيتطلب ذلك مشاركة مباشرة بين الطرفين، بما في ذلك على الأرجح عقد اجتماعات مباشرة بين الحوثيين والمسؤولين السعوديين، بحسب التقرير.

وأشارت "الأزمات الدولية" إلى أن أكبر خطر على اتفاق ستوكهولم وعلى احتمال التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وعلى الاستقرار الإقليمي، هو الهجمات عبر الحدود بين الحوثيين والسعوديين، التي قد تجر اليمن إلى حريق إقليمي أوسع نطاقاً.

واختتمت المجموعة تقريرها بالتحذير من أن كل يوم يمر دون إحراز تقدم في تنفيذ اتفاق ستوكهولم يعطي لتهديد الحريق الإقليمي حياة جديدة في كل مرة تصل فيها طائرة بدون طيار أو صاروخ من الحوثيين إلى الأراضي السعودية.

وكان ممثلو الحكومة اليمنية في لجنة تنسيق إعادة الانتشار التابعة للأمم المتحدة، قد وصولوا، فجر أمس الأحد، إلى سفينة أممية في البحر الأحمر، قبالة مدينة الحديدة، غربي البلاد، لاستئناف مفاوضات تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

وتستأنف المفاوضات بين الأطراف في اللجنة بعد نحو شهرين من وقف أعمالها، عقب فشل تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة انتشار القوات من موانئ الحديدة، على خلفية رفض الحكومة إعلان الحوثيين التنفيذ من طرف واحد، مشترطةً تشكيل لجان رقابة مشتركة من الطرفين.

ونص الاتفاق على سحب قوات الحوثيين من محافظة الحديدة وموانئها، بحلول 7 يناير/كانون الثاني الماضي؛ لتفادي هجوم شامل على الميناء، وتمهيدًا لمفاوضات تنهي حربا دخلت عامها الخامس.

لكن خلافات بين الطرفين بشأن تفسير بنود الاتفاق أدت إلى تأجيل تنفيذه، مع استمرار سيطرة الحوثيين على محافظات، بينها الحديدة، منذ عام 2014.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات