أثارت استضافة مملكة البحرين اجتماعا عسكريا بحريا موجها ضد إيران، تحت لافتة حماية حرية الملاحة بالخليج، سجالا ساخنا، الخميس، بين وزارتي الخارجية في المنامة وطهران، حيث تبادلتا الاتهامات عبر بيانات رسمية.

وأدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية" عباس موسوي" الاجتماع ووصفه بأنه يأتي "لزعزعة استقرار المنطقة وتهيئة الظروف لتدخل القوات العسكرية والكيان الصهيوني في منطقة الخليج".

ودعا "موسوي" السلطات البحرينية إلى "وقف الأفعال الحمقاء" واعتماد نهج بناء بدلا من لعب دور تحريضي، قائلا: "أمن دول المنطقة غير قابل للتجزئة ولا أحد يستطيع تأمين أمنه على حساب أمن الآخرين، نتوقع أن تمنع دول المنطقة تدخل دول تزيد التوترات من خارج المنطقة"

وفي المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية البحرينية تصريح "موسوي" انعكاسا لـ "نهج إيران الذي يتناقض تماماً مع كل ما فيه خير وصالح دول المنطقة وشعوبها".

وذكر بيان للوزارة أن "طهران تصر على عرقلة الجهود والمبادرات كافة الهادفة لتعزيز الأمن والاستقرار وحرية الملاحة البحرية في الخليج العربي والمنطقة بأسرها".

وشدد البيان على أن استضافة مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات تأتي "تأكيداً لمساعي مملكة البحرين الدؤوبة وسياستها الثابتة والمرتكزة على المشاركة الفعالة من أجل توفير كل سبل الأمن والسلام من خلال العمل الجماعي والتعاون المشترك مع الأشقاء والحلفاء والشركاء الدوليين الحريصين على الاضطلاع بمسؤولياتهم في مواجهة التحديات كافة التي تواجه هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية للعالم برمته وعلى مختلف الأصعدة".

وجددت الخارجية البحرينية دعوتها لإيران إلى "وقف التصريحات غير المسؤولة أو إطلاق التهديدات الجوفاء أو القيام بأي ممارسات من شأنها إثارة التوتر"، والالتزام بـ "التهدئة احتراماً لمصالح جميع دول المنطقة وسيادتها واستقلالها وحفاظًا على الأمن والسلم الإقليمي والدولي".

وكانت بريطانيا قد وجهت دعوة إلى الممثلين العسكريين للولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى لحضور اجتماع بالبحرين، في محاولة لإنشاء مهمة دولية لحماية الشحن عبر مضيق هرمز، وفقا لما أوردته صحيفة الغارديان.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن لندن تأمل في أن تعمل كجسر بين الولايات المتحدة، صاحبة أكبر وجود عسكري لدولة غربية في المنطقة، ودول مثل ألمانيا، التي تحجم عن المشاركة في أي مهمة تقودها واشنطن.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات