الاثنين 12 أغسطس 2019 11:33 ص

جددت تركيا تمسكها بإقامة المنطقة الآمنة في سوريا بعرض 30-40 كلم، مشيرة إلى أنه سيتم قريبا افتتاح مركز العمليات المشتركة المقرر إقامته بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص المنطقة الأمنة التي ستتشكل شمالي سوريا.

جاء ذلك على لسان وزير الدفاع التركي "خلوصي أكار"، الإثنين، قائلا: "المنطقة الآمنة في سوريا يجب أن تمتد من الحدود التركية لـ30-40 كيلومترا إلى الداخل (الأراضي السورية). نحن نترقب (من الولايات المتحدة) الخطوات بهذا الاتجاه تحديدا".

وأضاف الوزير التركي أن بلاده مستعدة للعمل بشكل مستقل خلال إنشاء المنطقة الآمنة.. لدينا خطط بديلة (بي) و(سي)، متابعا: "نعرب عن رغبتنا في التقدم وفقا لروح التحالف والشراكة الاستراتيجية والتحرك مع حلفائنا الأمريكيين، بعد إقامة مركز العمليات المشتركة المذكور".

وتطرق "أكار" إلى المحادثات التي أجريت مع الوفد العسكري الأمريكي في تركيا بين 5 و7 من الشهر الجاري، قائلا: "تحدثنا عن نوايانا ومخاوفنا وطلباتنا، وهم أعربوا عن آرائهم، وتم التوصل إلى اتفاق وتفاهم على نقاط محددة في قضايا إخراج "ي ب ك" من المنطقة الآمنة وسحب الأسلحة الثقيلة منهم، ومراقبة المجال الجوي، والتنسيق والتبادل الاستخباراتي".

ولفت إلى أن المباحثات تناولت عودة السوريين المقيمين في تركيا إلى المناطق التي سيتم تطهيرها من المسلحين، مؤكدا التوصل إلى تفاهم بشكل كبير بهذا الصدد.

وحول مدى صدق الولايات المتحدة، شدد "أكار" أنهم حددوا أهدافا ونقاط مراقبة متعلقة بالوقت، قائلا: "طالما استمر الالتزام بهذه الأمور فإن تعاوننا سيستمر، وقلنا لهم مرارا وتكرارا أننا لا نستطيع تحمل الانتظار في حالة عدم الالتزام".

وأكد أنه سيكون الحق لتركيا باستخدام مبادرة التحرك لوحدها دون أي تردد في حال عدم الامتثال لما تم التوصل إليه.

وذكر أنهم نقلوا للوفد الأمريكي ضرورة إنهاء الدعم المقدم لـ"ي ب ك" التي لا تختلف عن "بي كا كا"، وخاصة بالسلاح والذخائر، وأن ذلك يعد شرطا باسم التحالف والشراكة الاستراتيجية.

كما أشار إلى تواصل الهجمات الجوية والبرية الـ"الجائرة وغير الأخلاقية"، للنظام السوري المدعوم من روسيا على منطقة خفض التصعيد، مبينا أن نحو 400 مدني قتلوا جراء ذلك منذ يونيو/حزيران الماضي.

وشدد على أن تركيا تواصل المباحثات مع روسيا بخصوص اتخاذ التدابير اللازمة بهدف ضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة.

والأربعاء، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا.

وأكدت الدفاع التركية أنه تم الاتفاق مع الجانب الأمريكي على جعل المنطقة الآمنة ممر سلام، واتخاذ كل التدابير الإضافية لضمان عودة السوريين إلى بلادهم، بينما تعارض دمشق هذا الاتفاق بشكل قاطع حيث تعتبره انتهاكا للسيادة السورية ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات