الخميس 15 أغسطس 2019 05:06 م

قال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إن هناك مسائل يتعين تحديد تفاصيلها ضمن الاتفاق التركي - الأمريكي حول المنطقة الآمنة بسوريا، مؤكداً على ضرورة إخراج تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا " من شرق الفرات.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيرته السيرالونية "نبيلة تونيس"، الخميس في العاصمة أنقرة.

ولفت "جاويش أوغلو" إلى أن " ترامب وعد بأن يكون عمق المنطقة الآمنة 20 ميلًا"، مشيرا إلى أنه يجب إخراج تنظيم "ي ب ك" من المنطقة.

وأكد الوزير التركي أن الولايات المتحدة تواصل تزويد التنظيم (ي ب ك/ بي كا كا) بالسلاح.

وأضاف "جاويش أوغلو": "أي تكتيك للمماطلة من طرف الولايات المتحدة لن يكون مقبولًا.. مع الأسف لجأوا إلى المماطلة في "منبج" ولم يلتزموا بوعودهم".

وأوضح أن "هناك مسائل يتعين تحديد تفاصيلها ضمن الاتفاق التركي - الأمريكي حول المنطقة الآمنة بسوريا، لهذا، قررنا إنشاء مركز عمليات مشتركة، لقد جاء بعض العسكريين من الولايات المتحدة الأمريكية لإنشاء هذا المركز. واليوم سيأتي وفد يرأسه نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا إلى ولاية شانلي أورفة. 

وأشار "جاويش أوغلو" إلى أن طائرات تركية بدون طيار بدأت تحوم فوق المنطقة الآمنة المخطط إقامتها، مبيناً أنه سيتم إنشاء نقاط مراقبة في المنطقة، وتسيير دوريات مشتركة. 

وبيّن الوزير التركي أن الهدف هو تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة، لكي يعود السوريون إليها مؤكداً أن لاجئين سوريين وفي مقدمتهم مواطنون أكراد يريدون العودة إلى بلادهم.

وأوضح أن هؤلاء اللاجئين لا يشعرون بالأمن في ظل وجود عناصر تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" في المنطقة.، لأن التنظيم قام بتهجيرهم منها". 

ولفت إلى أن "منطقة شرق الفرات أصبحت مأوى للإرهاب، وفي الوقت الذي نجري فيه مباحثات مع الأمريكيان، تقوم واشنطن بمواصلة دعم الإرهابيين بالأسلحة، وقد أرسلوا مجددا شاحنات محملة بالسلاح إليهم". 

وتابع الوزير التركي:"أولاً ينبغي على الأمريكان أن يكونوا صادقين، وثانيا أي محاولة للمماطلة لن يكون مقبولاً من جانب تركيا، وإن الخطوة الأولى في الاتفاق كان صائباً يتوجب أن نستكملها". 

وأردف " تركيا ساهمت بشكل كبير جداً في صناعة مقاتلات أف - 35، ولغاية اليوم دفعت قرابة 1.4 مليار دولار". 

وأكد "ولكن في إطار التفاهم المتبادل نعتقد أنه يمكننا وضع الأمور في نصابها الصحيح، بمعزل عن مسألة شراء تركيا منظومة إس - 400 الصاروخية".

ووقع "جاويش أوغلو" ونظيرته "تونيس" "مذكرة تفاهم بشان التعاون" بين وزارتي الخارجية التركية والخارجية السيراليونية، واتفاقية "الإعفاء من التأشيرة للجوازات الدبلوماسية والخدمية والخاصة" بين حكومتي تركيا وسيراليون. 

وحول زيارة وزيرة خارجية سيراليون أعرب "جاويش أوغلو" عن سعادته لاستضافة نظيرته "نبيلة تونيس" في العاصمة أنقرة، مبيناً رغبة بلاده في زيادة تبادل الزيارات الرسمية بين البلدين.

وأكد "جاويش أوغلو" أنهم تناولوا خلال اللقاء التحضيرات الأولية المتعلقة بزيارة رئيس جمهورية سيراليون "جوليوس مادا بيو" إلى تركيا، مبيناً أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" يعتزم زيارة سيراليون خلال جولته الإفريقية المقبلة. 

وبيّن أن تركيا ترغب في تطوير العلاقات بين البلدين في قطاع الأعمال، والتعليم، والثقافة، والتجارة وكافة المجلات، مؤكداً على ضرورة تعزيز الأرضية القانونية للعلاقات المتبادلة بين الجانبين. 

ولفت إلى أن تركيا افتتحت سفارتها في سيراليون خلال 2018، وأن الأخيرة ترغب في فتح سفارتها أيضاً في أنقرة. 

وأشار "جاويش أوغلو" إلى أن استقرار أفريقيا وسيراليون وتنميتها الاقتصادية مهم بالنسبة لتركيا، مؤكداً أن بلاده ستستمر في زيادة دعمها لسيراليون في هذا الاتجاه. 

المصدر | الأناضول