السبت 24 أغسطس 2019 08:12 م

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لا يعتزم الدخول في حرب مع إيران بل يسعي في المقابل لإبرام اتفاق نووي جديد بديل عن الذي تم توقيعه في 2015 وانسحبت منه واشنطن في 2018.

وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران، فيما كشفت دبلوماسي فرنسي تفاصيل خطة الرئيس الفرنسي "إيمانيول ماكرون" لتهدئة التوتر الأمريكي الإيراني مع طهران.

جاء ذلك في بيان صادر عن قصر الإليزيه، السبت عقب لقاء غير مجدول عقده "ماكرون مع "ترامب"، قبيل انطلاق قمة مجموعة السبع في بياريتس جنوبي فرنسا.

وأوضح الإليزيه، أن "ترامب" قال فيما يتعلق بإيران "إنه لا يريد حربًا بل يريد اتفاقا".

ولفت إلى أن "ماكرون" طرح على "ترامب" خيار السماح لطهران ببيع "جزء من نفطها لفترة محددة" مقابل عودتها إلى التزامها بالامتناع عن تخصيب اليورانيوم لحيازة السلاح النووي.

وفى هذا الصدد، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن دبلوماسي فرنسي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، "إن ماكرون عرض تفاصيل خطة فرنسية لتخفيف التوترات مع طهران من خلال السماح لها بتصدير النفط لفترة محددة من الوقت".

وفى المقابل، وفقا للدبلوماسي الفرنسي "تلتزم إيران بالكامل ببنود الاتفاق النووي الموقع في 2015، وتحد من التوترات في الخليج، وتبدأ في إجراء محادثات مفتوحة".

وكشف الدبلوماسي الفرنسي، أن "الخطة الفرنسية قوبلت بتشكك من قبل ترامب"، فيما لم يقدم البيت الأبيض سوي إشارة خاطفة للخليج في بيان الرسمي حول الاجتماع "ترامب" و"ماكرون".

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن "ترامب" و"ماكرون" كانت لديهما "عناصر تقارب" فيما يتعلق بالملف الإيراني وملفات أخري كبري ستطرح خلال قمة مجموعة الدول السبع، مثل التجارة، وحرائق الأمازون، وذلك خلال لقائهما الثنائي حول غداء استمر ساعتين، السبت.

وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن "ماكرون" عمل في مأدبة الغداء على "خلق الظروف اللازمة لإيجاد مستوى جيد من التقارب داخل مجموعة السبع، بالحصول على توضيحات من ترامب" حول المواضيع الرئيسية.

وبعد الغداء، كتب "ترامب" على "تويتر"، لمتابعيه الذين يبلغ عددهم نحو 60 مليون "خرجت للتو من غداء مع الرئيس الفرنسي"، مضيفا "الكثير من الأمور الجيدة تحصل لبلدينا. نهاية أسبوع مهمة مع قادة آخرين من العالم".

ورغم أن الخلافات مع الولايات المتحدة تهدد بنسف أي وحدة في مجموعة السبع حول التجارة، أو المناخ، أكد أحد مستشاري الرئيس الفرنسي أن الأخير حرص على أن "يشرح" لنظيره الأمريكي المواقف الفرنسية والأوروبية من أجل "تفادي النزاع في العلاقة مع الولايات المتحدة وتخفيف الضغط".

ويناقش قادة المجموعة السبع خلال قمة بياريتس التي تستمر حتى الإثنين، جملة من القضايا، في مقدمتها الملف النووي الإيراني، والحرب التجارية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، فضلا عن الأزمة الأوكرانية.

كما يبحثون الوضع في سوريا، والحرائق في غابات الأمازون وكيفية مكافحتها، بحسب الرئيس الفرنسي.

وفي وقت لاحق السبت، تعقد النسخة الثالثة والأربعين من قمة مجموعة السبع، بمدينة "بياريتس"الفرنسية.

ويمثل الدول الصناعية السبع الكبرى (تضم الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكندا وبريطانيا واليابان وألمانيا) أصحاب أعلى المناصب في البلاد.

ووصل الرئيس الأمريكي إلى فرنسا، السبت، للمشاركة في قمة مجموعة السبع، حيث ستناقش الديمقراطات الليبرالية الكبرى في العالم الخلافات التجارية العالمية وملفات شائكة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات