الأحد 25 أغسطس 2019 10:07 ص

اعتبر رئيس الوزراء اللبناني "سعد الحريري"، سقوط طائرتي استطلاع إسرائيليتين فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، "اعتداءا مكشوفا على سيادة لبنان وخرقا صريحا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701".

جاء ذلك في أول تعليق لـ"الحريري"، تعليقاً على الحادثتين، حيث قال إنه "سيبقى على تشاور مع رئيسي الجمهورية (ميشال عون) ومجلس النواب (نبيه بري) لتحديد الخطوات المقبلة.

ولفت إلى أن "العدوان الجديد الذي ترافق مع تحليق كثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي، يشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي ومحاولة لدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر".

وأضاف "الحريري" قائلاً، إن "المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان في العالم أمام مسؤولية حماية القرار 1701 من مخاطر الخروقات الإسرائيلية وتداعياتها".

وكان مجلس الأمن الدولي، تبنى بالإجماع في 2006، القرار 1701، الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية في لبنان، ويطالب "حزب الله" بالوقف الفوري لكل هجماته و(إسرائيل) بالوقف الفوري لكل عملياتها العسكرية الهجومية وسحب كل قواتها من جنوب لبنان.

وأشار "الحريري" إلى أن "الحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها الكاملة في هذا الشأن، بما يضمن عدم الانجرار لأي مخططات معادية تهدد الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية".

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وسائل إعلام لبنانية، سقوط طائرة إسرائيلية مسيرة، وانفجار أخرى في ضاحية بيروت الجنوبية، دون معرفة الأسباب.

وطائرة الاستطلاع الأولى، التي لم تنفجر باتت في عهدة "حزب الله" الذي يعمل على تحليل خلفيات تسييرها والمهمات التي حاولت تنفيذها، وفق مسؤول بالحزب.

وقال مصدر آخر في الحزب، إن "حزب الله"، لم يعلن بعد ما إذا كانتا إسرائيليتين، في وقت أوردت وسائل إعلام محلية في لبنان أنهما إسرائيليتان.

ولم تعلق (إسرائيل) حتى الآن على تلك التطورات، التي جاءت بعد ساعات قليلة من إعلان النظام السوري تصديه لهجمات صاروخية من "جهة معادية"، لم يسمها، بينما قالت (إسرائيل) إنها شنت هجوما على أهداف تابعة لـ"فليق القدس"، أحد أبرز أجنحة الحرس الثوري الإيراني، بالعاصمة السورية دمشق.

ولبنان و(إسرائيل) لا يزالان تقنيا في حالة حرب، وتتهم بيروت دائما الدولة العبرية بانتهاك مجالها الجوي بالطائرات المقاتلة والمسيّرة.

ويعد "حزب الله"، المدعوم من إيران والذي يقاتل في سوريا إلى جانب قوات النظام بشكل علني منذ عام 2013، لاعباً رئيسياً على الساحة السياسية في لبنان، وتصنّفه الولايات المتحدة و(إسرائيل) منظمة "إرهابية".

وأسهمت هجمات ألمحت (إسرائيل) إلى تنفيذها ضد أهداف تابعة لميليشيات شيعية عراقية، قبل أيام، عن توتر شديد بين طهران وتل أبيب، وتوعدت فصائل عراقية موالية للأولى بالرد عليها.

المصدر | الخليج الجديد