الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 02:02 م

شهدت الأيام الماضية موجة "نزوح إلكتروني" لليمنيين بدافع من هجوم قيادات حكومية وناشطين إماراتيين على الحكومة الشرعية ودعمهم العلني لسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ذي النزعة الانفصالية، على العاصمة المؤقتة عدن.

وانتقل كثير من ناشطي التواصل الاجتماعي اليمنيين من "فيسبوك" إلى "تويتر"، باعتباره الأكثر رواجاً في الاستخدام بمنطقة الخليج، ونظموا حملات إلكترونية تندد بتدخل الإمارات في شؤون بلادهم ودعمها لانقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي على الشرعية، والدعوة إلى مقاطعة الشركات الإماراتية.

وطالبت الحملات بطرد الإمارات من اليمن وإعفائها من المشاركة في التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، ومقاطعة الطيران الإماراتي، عبر وسوم أبرزها: "#طرد_الإمارات_مطلب_شعبي"، و"#مقاطعة_طيران_الإمارات" و"#مقاطعه_المنتجات_الإماراتيه".

 وألحقت عشرات الحسابات اليمنية الوسوم بإحصاءات حول الانتهاكات التي مارستها الإمارات في اليمن، وضلوعها في هجمات استهدفت قادة عسكريين في الجيش، فضلاً عن عمليات اغتيال طاولت ضباطاً وأئمة مساجد وناشطين محليين.

وفي هذا الإطار، كتب الصحفي "حمدي البكاري" مغردا: "خلال أيام قلائل صار عدد اليمنيين في تويتر يفوق التوقعات.. أمر جدير بالالتفات بعد غياب.. هذا وعي بأهمية الحضور وفي الوقت نفسه تعبير عن استماته في الدفاع عن اليمن".

 

 

وغرد "محمد سعيد الصبري": "بدأ معظم اليمنيين حديثاً على تويتر، ولكن عدالة قضيتهم جعلت أصواتهم مسموعة للجميع. سندافع كيمنيين عن بلدنا حتى لو خذلتنا الشرعية، حتى لو وقف العالم كله ضدنا، حتى لو وقفت الميليشيات في الشمال والجنوب والشرق والغرب ضد مصالح الوطن".

 

 

وفي السياق ذاته، كتب "غازي المحيرس": "لم يكن اليمنيون يعيرون تويتر أي اهتمام بقدر اهتمامهم بالفيسبوك وعندما أظهرت الإمارات وجهها القبيح وارتكبت جريمتها... دخل اليمنيون كسيل عرم حتى أصبحت الإمارات وذبابها في هذيان، لقد انتصر اليمنيون في حرب تويتر وسينتصرون في حرب الميادين".

 

 

كما كتب أستاذ علم الفلسفة في جامعة صنعاء "معن دماج": "مع تدفق السلاح الثقيل إلى عدن واستعراض الطيران.. القرار الإماراتي واضح سنقاتل حتى آخر انتقالي، السعودية - التي تدعم الجيش - ما زالت تراهن - رغم الغضب - على حل بدون قتال!".

 

 

ولاقت موجة النزوح الإلكترونية تفاعلا من العديد من المغردين العرب الذين أبدوا تضامنهم مع اليمن ونشروا تدوينات تهاجم الإمارات وتطالبها بالكف عن التدخل في الشأن اليمني ودعم التشكيلات العسكرية خارج إطار الحكومة المعترف بها دولياً.

وبدا لافتا مشاركة كتاب سعوديين في هذا التفاعل، ومنهم السياسي السعودي "سليمان العقيلي"، الذي كتب مغردا: "اليمنيون ينتقلون جماعات وفرادى من فيسبوك إلى تويتر لمشاركة الخليجيين نفس الوسيلة؛ ولإضرام الاشتباك مع من يعتبرونهم خصوم بلدهم ووحدتهم".

 

 

وإزاء ذلك أبدى قياديون وناشطون إماراتيون انزعاجهم من الحملات التي دشنها اليمنيون على "تويتر"، وإطلاق وسوم للمطالبة بمقاطعة الطيران والمنتجات الإماراتية.

وأطلق مغردون إماراتيون وموالون للمجلس الانتقالي وسم "#طيران_الامارات_فخرنا" رداً على الوسوم التي أطلقها الناشطون اليمنيون لمقاطعة طيران الإمارات.

يذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، سيطر على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن ومحافظة أبين بعد تدخل الطيران الإماراتي في المواجهات، فيما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل وجرح أكثر من 300 جندي في غارات شنتها مقاتلات حربية إماراتية على قوات للجيش أواخر أغسطس/آب الماضي على مشارف عدن وأبين.

 

 

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد