الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 09:22 م

تطالب منظمات وأحزاب ألمانية حكومة بلادهم بتمديد الحظر المفروض على تصدير السلاح إلى السعودية، الذي ينتهي العمل به مع ختام سبتمبر/أيلول الجاري. 

وتواجه الحكومة الألمانية اتهامات بـ"دعم النظام القمعي" في السعودية، على خلفية سعي برلين الأخير لتوطيد العلاقات مع المملكة، رغم الانتقادات الدولية للرياض؛ بسبب جريمة اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، والحرب في اليمن.

ودعت منظمة "غرينبيس" الألمانية الحكومة إلى "عدم إنهاء العمل بقرار حظر تصدير الأسلحة للسعودية".

كما اتهم حزب "الخضر" الألماني برلين بدعم السعودية من خلال مسعاها لاستئناف مهمة تدريب حرس الحدود في المملكة.

وأعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن عدم تفهمها لنية برلين استئناف تعاونها الأمني مع الرياض، قائلة في بيان: "التعاون الأمني بالذات سيكون إشارة خاطئة تجاه النظام السعودي".

وشددت على أنه "طالما لم يتم محاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي، وطالما يوجد صحفيون مسجونون بشكل تعسفي، لا يجب على الحكومة الألمانية تطبيع العلاقات على هذا المستوى (مع النظام السعودي)".

ووفق المنظمة، يقبع ما لا يقل عن 30 صحفيا، وكذلك من يُعرفون بصحافة المواطن، في السجون السعودية، وغالبا ما يتعرضون للتعذيب.

وفرضت الحكومة الألمانية بقيادة المستشارة "أنغيلا ميركل"، قبل عام،  قيودا على مبيعات الأسلحة إلى المملكة؛ بسبب دورها في حرب اليمن. وسبق أن مددت الحكومة الألمانية قرار الحظر الذي ينتهي مع ختام سبتمبر/أيلول الجاري.

ومنذ مطلع 2018، تعتبر السعودية ثاني أهم أسواق الأسلحة الألمانية بعد الجزائر؛ إذ باعت برلين للرياض، في الأشهر التسعة الأولى من العام المذكور، أسلحة بقيمة 417 مليون يورو.

ومؤخرا، كشفت مجلة دير "شبيغل" أن برلين قررت مهمة تدريب عناصر حرس الحدود السعودي، التي بدأت عام 2009.

كانت هذه المهمة أوقفت، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد مقتل "خاشقجي" في مقر القنصلية السعودية بإسطنبول، والذي تتهم السلطات السعودية باغتياله، بالإضافة إلى الانتقادات الموجهة إلى السعودية بشأن تجاوزات تطال حقوق الإنسان، وكذلك الوضع المأساوي في اليمن بسبب الحرب هناك.

وشارك العام الماضي، نحو 70 موظفا ألمانيا في الشرطة ووزارة الداخلية في تلك المهمة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية إن هذا التعاون "يدخل في إطار التعاون الألماني السعودي في القضايا الأمنية". ويشمل بالخصوص تأمين الحدود الذي يعتبر "شرطا أساسيا لمحاربة الإرهاب". 

وفي رد فعل أولي على هذا القرار، انتقد حزب "الخضر" في ألمانيا إعادة تفعيل البرنامج، معتبرا أن "الحكومة على ما يبدو  لا تعاني من تأنيب الضمير عندما تدعم أنظمة استبدادية مثل السعودية في المجال الأمني". وتعهد بطرح هذا الموضوع للنقاش في البرلمان (البوندستاغ) في أسرع وقت ممكن.

وتتهم منظمات حقوقية دولية التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين هناك خلال الحرب المستمرة منذ 2015، وهو ما ينفيه التحالف.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي