الأربعاء 11 سبتمبر 2019 11:08 ص

أفادت تقارير أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" كان دائما ما يوبخ مستشاره المقال للأمن القومي، "جون بولتون"، ويحذر الزعماء الأجانب من تشدده.

ووفق إذاعة "مونت كارلو" الدولية، فقد كان "ترامب" يوبخ "بولتون" أحيانا بسبب أساليبه المتشددة في الاجتماعات، كما كان يقدمه للزعماء الأجانب بالقول: "تعرفون جميعا جون بولتون العظيم.. سوف يقصفكم ويستولي على بلدانكم بالكامل".

ونقلت الإذاعة الفرنسية عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن عزل "بولتون" يزيح عقبة أمام إمكانية إجراء محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، لكن احتمالات أن يؤدي مثل هذا الحوار إلى نتيجة إيجابية لا تزال محدودة.

وكان "بولتون"، أحد الصقور فيما يتعلق بإيران، إذ كان يطالب وهو مواطن عادي بعمل عسكري لتدمير برنامجها النووي كما اختلف مع الرئيس في سياسات عدة من أفغانستان إلى روسيا أثناء شغله هذا المنصب.

وذكر مسؤولون ومصدر مقرب من "ترامب" أن الرئيس سئم من ميول "بولتون" المتشددة والمعارك البيروقراطية التي يخوضها، وكان محللو الشؤون السياسية ينظرون إليه على أنه اختيار غريب من إدارة تتعامل بحذر مع تعقيدات الشأن الخارجي.

وكتب المسؤول السابق بوزارة الخارجية، "كليف كابتشان"، الذي يعمل الآن في شركة يوراسيا غروب لاستشارات المخاطر السياسية، تحليلا يقول فيه: "كان بولتون هو الدكتور نو (لا) عندما كان الأمر يتعلق بالمحادثات مع إيران".

وكان "كابتشان" يشير إلى شخصية شديدة العدوانية ميالة للتدمير في أحد أفلام "جيمس بوند".

وبدعم من "بولتون" تخلى "ترامب" في العام الماضي عن الاتفاق متعدد الأطراف الذي توصل إليه سلفه الديمقراطي "باراك أوباما" في العام 2015 وبمقتضاه وافقت إيران على تقليص برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ومنذ ذلك الحين أعاد "ترامب" فرض العقوبات الأمريكية على إيران وتحرك في مايو/أيار الماضي لمحاولة قطع صادرات النفط الإيرانية التي تعد مصدر الدخل الرئيسي للحكومة بالعملة الصعبة.

ورغم معارضة النظام الإيراني الجلوس مع "ترامب"، يعتقد مسؤولو الإدارة أن الضغوط ستجبر إيران في نهاية الأمر على الإذعان لمطالبهم التي تتضمن إجراء عمليات تفتيش تفصيلية بشكل أكبر في المواقع النووية.

وسئل "بومبيو" عما إذا كان يرى إمكانية عقد اجتماع بين "ترامب" و"روحاني" هذا الشهر فقال: "بالتأكيد".

وأضاف "بومبيو": "أوضح الرئيس تماما أنه على استعداد للقاء دون أي شروط مسبقة".

ووصف مسؤول كبير سابق بإدارة "ترامب"، "بومبيو"، و"منوتشين" بأنهما "أقل تشددا" فيما يتعلق بإيران من "بولتون"، وقال إن هذا معناه أن ثمة فرصة لعقد اجتماع مع "روحاني" إذا أسقط الإيرانيون شرطهم رفع العقوبات بالكامل أولا، وفقا للإذاعة الفرنسية.

وقال مسؤولون أمريكيون آخرون حاليون وسابقون إنه لم يكن هناك شك قط في إمكانية عقد الاجتماع، على الأقل من وجهة نظر "ترامب"، لكن احتمالات أن يكون أي من الجانبين على استعداد لتقديم تنازلات محدودة.

وقال المسؤول السابق بوزارة الخارجية والبيت الأبيض في عهد "أوباما"، "فيل جوردون": "لم تكن المشكلة قط في تصور إجراء محادثات بين الجانبين".

وأوضح أن "ترامب" برهن من خلال محادثاته مع كوريا الشمالية على أنه "يحب أن يكون في صدارة الأحداث".

وأضاف: "بل إن المشكلة في تصور عقد صفقة يمكن أن يوافق عليها الجانبان فعليا. فمن الصعب تصور قبول الإيرانيين للشروط الأمريكية الحالية التي تتضمن إنهاء تخصيب اليورانيوم إلى الأبد وعمليات تفتيش أكثر تدقيقا وقيودا على الصواريخ الباليستية وتغييرا شاملا في سياسة إيران الإقليمية".

وقال "جوردون": "لذا سيتعين على ترامب من أجل التوصل إلى صفقة أن يقلص شروطه بدرجة كبيرة وهو ما سيكون أمرا من الصعب تسويقه داخليا وفي المنطقة. ربما يزيح رحيل بولتون عقبة في هذا المضمار لكن لا تزال هناك عقبات كثيرة في الطريق".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات