السبت 21 سبتمبر 2019 09:14 م

كشفت إحصائيات حكومية وحقوقية ودولية حديثة، عن التدهور الاجتماعي في العراق، كارتفاع حالات الطلاق والانتحار والبطالة والفقر وفشل التعليم وغيرها من الأزمات المزمنة، التي تعكس الانهيار الشامل للمنظومة الاجتماعية منذ 2003 وحتى الآن.

الطلاق

ففي حالات الطلاق، كشف "مرصد الحريات للدفاع عن المرأة المعنفة" (مستقل) عن ارتفاع كبير في حالات الطلاق هذا العام.

ونقل المرصد، الإحصائيات الرسمية الصادرة من مجلس القضاء الأعلى، التي أشارت إلى أن نسب الطلاق في العراق في النصف الأول من سنة 2019 بلغت 33970 يقابلها 149459 حالة زواج، فيما بلغت حالات الطلاق في سنة 2018 في حدود 73569 حالة طلاق يقابلها 245296 حالة زواج في بغداد والمحافظات العراقية باستثناء محافظات إقليم كردستان، وبارتفاع عن عدد الحالات في سنة 2017 التي بلغت 49328 حالة طلاق يقابلها 262007 حالة زواج.

وعبر المرصد عن "تخوفه من ارتفاع حالات الطلاق في نهاية العام الحالي وتسجيل نسبة تتجاوز الحد المعقول، بعد ارتفاعها في السنوات الأخيرة".

وعزا قانونيون وخبراء، تصاعد معدلات الطلاق في العراق، إلى جملة أسباب منها تدهور أوضاع الأسرة العراقية اقتصاديا، وتدخل رجال الدين في تفريق الزوجين خارج المحاكم الحكومية، وتأثير وسائل الاتصالات الحديثة.

الانتحار

كشفت مفوضية حقوق الإنسان، عن ارتفاع في عدد حالات ومحاولات الانتحار في العراق خلال العام الجاري.

وأعلن عضو المفوضية "فاضل الغراوي" في بيان إن "عدد حالات ومحاولات الانتحار من بداية عام 2019 ولغاية الأول من سبتمبر/أيلول الجاري بلغت 274 حالة لعموم محافظات العراق".

بدورها، ذكرت إدارة مستشفى الشيخ زايد في بغداد، أنها أنقذت 60 شخصا حاولوا الانتحار خلال شهر أغسطس/آب الماضي فقط.

وكان المتحدث باسم شرطة السليمانية "كوسرت أحمد"، أعلن عن تسجيل أكثر من مئة حالة انتحار خلال العام 2017، افتا إلى أن أغلبها تمت بسبب الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم.

الفقر والبطالة

وعن الفقر والبطالة كشف وزير التخطيط "نوري الدليمي"، في تصريح صحفي أن "نسبة الفقر بلغت 20.5% لعام 2018 واحتلت محافظة المثنى الأعلى بنسبة الفقر إذ بلغت 52%".

ونوه الوزير إلى أن "نسبة الفقر خلال السنوات السابقة كانت 23%في عام 2007 وانخفضت إلى 19%في عام 2012 لكنها ارتفعت إلى 23% عام 2014 نتيجة أحداث داعش وانخفاض أسعار النفط، بالمقارنة مع 28% عام 2004".

وأدعى "الدليمي" انخفاض معدل البطالة في العراق خلال عام 2018 إلى 14%، إلا أنه أقر أن "معدل بطالة الشباب بلغ 19%في العام نفسه، وهي الأعلى نسبيا مقارنة بالمعدل الوطني.

ويعتقد المطلعون أن حجم البطالة الحقيقي هو أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة.

فشل العملية التربوية

كشف الجهاز المركزي للإحصاء، أن عدد التلاميذ المتسربين في المدارس الابتدائية بلغ 131 ألفا و468 تلميذا وتلميذة في العام الدراسي 2017-2018.

كما أصيب التعليم في العراق بارتفاع نسبة الرسوب في الامتحانات النهائية، وهو ما اعترف به وكيل وزارة التربية السابق "نهاد الجبوري"، عندما كشف عن إحصائية تفيد برسوب مليون و400 ألف طالب وطالبة في مراحل الدراسة الابتدائية والمتوسطة والاعدادية خلال عام دراسي واحد، رغم أن العراق قد يكون البلد الوحيد في العالم الذي فيه ثلاث أدوار امتحانات.

وأكد السياسي والمفكر "نديم الجابري"، على أن "السياسات العامة للحكومة تسببت في تراجع التعليم في العراق".

وتشير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، إلى أن "التعليم الأساسي في العراق يمر بأسوأ حالاته، وهناك 14 ألفا و658 مدرسة، تسعة آلاف منها متضررة، و800 طينية البناء، وأن هناك حاجة إلى 11 ألف مدرسة جديدة".

الجريمة في العراق

وتصاعدت الجريمة المنظمة (قتل، خطف، سرقة) في البلد لأول مرة في تاريخه الحديث، حيث صنف "مؤشر الجريمة العالمي" (نامبيو) العراق من بين الدول التي تشهد ارتفاعاً في معدل الجرائم لعام 2019.

وكشف المؤشر في تقريره السنوي، أن "عدداً من الدول العربية والأفريقية أبرزها مصر والمغرب والجزائر تصدرت قائمة الأعلى بمعدل الجرائم تلتها سوريا ثم العراق في قائمة أخطر دول العالم في جرائم قتل وتعذيب واغتصاب الأطفال والقتل العمد والسرقة إضافة إلى الجرائم الأسرية والانتحار".

المخدرات

وأغرقت المخدرات مدن العراق بشكل مخيف بعد 2003 ومصدرها الرئيسي هو إيران، فتقوم شبكات محلية مرتبطة بأحزاب سياسية وميليشيات بترويجها.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، كشفت نهاية عام 2018 عن إحصائية تظهر مستوى إدمان المخدرات في العراق (المثبتة رسميا فقط)، مشيرة إلى أن الذكور أكثر تعاطيا لها وبواقع 6672 موقوفا في مراكز الاحتجاز، أما الإناث فعددهن 134 موقوفة.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي