الأربعاء 9 أكتوبر 2019 07:34 ص

دشن ناشطون على "تويتر"، خلال الساعات الماضية، وسما بعنوان "تغيير مكتب تويتر بدبي"، لتوصيل رسالة قوية إلى الشركة العالمية بأن فضاء "تويتر" أصبح يضيق بالحريات، في الشرق الأوسط، بسبب استضافة دبي المكتب الإقليمي للشركة، الأمر الذي ربط موقع التواصل الاجتماعي الضخم بأجندة أبوظبي السياسية.

وقال مشاركون عبر الوسم إن علامات استفهام تدور حول ما يحدث بـ"تويتر" خلال الفترة الماضية، لاسيما من حذف حسابات معارضين لم ينتهكوا أيا من قوانين الاستخدام، بالإضافة إلى حذف وسوم معارضة لأنظمة بعينها ترتبط معها الإمارات بأجندات تحالف ودعم.

ولفت مشاركون إلى تجاهل "تويتر"، في الوقت ذاته، ما وصفوه بتجاوزات مغردين إماراتيين مثلت انتهاكا واضحا لقوانين استخدام "تويتر"، مثل التحريض على القتل والخوض في الحياة الشخصية لمعارضيهم، وقذف الرموز واستخدام أساليب السب والشتم، ونشر دعايات مغرضة وشائعات.

وأشار آخرون إلى أن "تويتر" أصبح وسيلة لملاحقة وتهديد المغردين من سلطات الأنظمة القمعية في المنطقة، لافتين إلى وقائع تم تسريب بيانات لمغردين من داخل خوادم "تويتر" وإمداد أجهزة الأمن القمعية لتلك الأنظمة بتلك التفاصيل.

واعتبر مغردون أن وجود مكتب "تويتر" الإقليمي بالشرق الأوسط في الإمارات، وهو البلد المعروف بسمعته السيئة، حاليا، من حيث مصادرة الحريات وانتهاك الحقوق، وممارسة العداء تجاه كل صوت يعبر عن رأيه، على حد قولهم، من شأنه أن يخصم كثيرا من مصداقية شركة "تويتر" العالمية ويؤثر على موثوقيتها في المنطقة.

وأصبح الوسم رائجا خليجيا وعالميا بآلاف التغريدات، منذ إطلاقه بعد منتصف ليل الإثنين الماضي.

 

وأوردت ناشطة خبرا، نقلا عن مجلة "دير شبيغل" الألمانية مفاده أن مؤسسة "تويتر" تدرس تغيير مقرها من دبي، بعد وصول مئات الآلاف من الشكاوى إلى مقر الشركة بالولايات المتحدة، وخوفا من أزمة فقدانه شريحة كبيرة من المستخدمين بسبب تلك الممارسات.

واعتبر المعارض والناشط السعودي "تركي الشلهوب" أنه من غير المعقول أن يظل مكتب "تويتر" الإقليمي في الإمارات، تلك الدولة التي ترى في الحرية خطرا عليها، وتقمع كافة الأصوات المعارضة.

وتوعد مغردون بتدشين وسوم لمقاطعة "تويتر" بالجملة، في حال لم تتدخل إدارة الشركة الأم، وتنقل مكتبها الإقليمي من الإمارات.

ولفت البعض إلى اقتراحات متصاعدة تشير إلى تونس، كبديل مقبول لدى أطياف واسعة في العالم العربي لاستضافة مكتب "تويتر" الإقليمي.

وقال الإعلامي القطري "جابر الحرمي" إن مصداقية "تويتر" باتت على المحك، مطالبا الشركة العالمية بالوقوف قليلا أمام هذا الوسم، والتفكير فيه.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، شن موقع "تويتر" حملة إغلاق لحسابات صحف ومواقع إعلامية، وشخصيات عامة معارضة لأنظمة عربية، دون إبداء أسباب.

وطال الغلق حساب الخبير في الشأن الإسرائيلي الفلسطيني "صالح النعامي"، كما أغلق حساب مجلة "ميم"، قبل أن يعودا لاحقا.

كذلك طال الحجب حساب حملة "باطل" المعارضة للرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي".

وقامت إدارة الموقع، الكائنة في دبي، بحذف وسم أطلقه المقاول ورجل الأعمال المصري المعارض "محمد علي"، تحت شعار "#نازلين_الساعة_تلاته"؛ للتظاهر ضد "السيسي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات