الأربعاء 9 أكتوبر 2019 04:51 م

دعت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، إلى اجتماع طارئ في جامعة الدول العربية بشأن ما وصفته بـ"العدوان التركي" على الأراضي السورية.

جاء ذلك بعد إعلان الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إطلاق العملية العسكرية "نبع السلام" في شمال شرقي سوريا ضد تنظيمي وحدات حماية الشعب الكردية و"الدولة الإسلامية".

وذكر بيان للخارجية المصرية أن "تلك الخطوة تمثل اعتداء صارخا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالا للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي".

وأكد البيان على "مسؤولية المجتمع الدولي، ممثلا في مجلس الأمن، في التصدي لهذا التطور بالغ الخطورة الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، ووقف أي مساع تهدف إلى احتلال أراض سورية أو إجراء (هندسة ديمغرافية) لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا".

وحذر البيان "من تبعات الخطوة التركية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية أو مسار العملية السياسية في سوريا وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254".

وجاءت الإدانة المصرية تالية لإدانة مماثلة صدرت عن وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، واصفة الحشود العسكرية التركية بأنها "انتهاك فاضح للقانون الدولي وخرق سافر لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وجاء في بيان للوزارة أن "أنقرة تظهر شهواتها التوسعية، التي لا يمكن تبريرها بأي حجج. كما أن مزاعم النظام التركي بشأن أمن الحدود تدحضها حقيقة أنه يتجاهل اتفاقية عدان، التي يمكنها ضمان (أمن الحدود). إذا تم تنفيذها واحترامها من قبل حكومة (الرئيس التركي رجب) أردوغان".

في المقابل، شدد الرئيس التركي على أن جيش بلاده سيحافظ على وحدة الأراضي السورية و"سيحرر المجتمعات المحلية من الإرهابيين"، حسب تعبيره.

وبينما، أعلن البيت الأبيض، الإثنين، أن القوات الأمريكية لن تدعم العملية التركية ولن تشارك فيها، أبلغت واشنطن قائد قوات سوريا الديمقراطية، التي تمثل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، بأن القوات الأمريكية لن تدافع عنها في مواجهة الهجمات التركية في أي مكان.

وتأتي العملية العسكرية في سوريا بعد مهلة أعطيت للولايات المتحدة بشأن إقامة "منطقة آمنة" شمال شرقي البلاد خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" الأخيرة للعاصمة التركية.

واشترطت أنقرة خلال المهلة على واشنطن إما أن تبدأ القوات التركية دخول مناطق شرق الفرات مع الانسحاب الكامل للتنظيمات الإرهابية بكافة أشكالها وتفاصيلها وأسلحتها وبتنسيق أمريكي – تركي، أو أن تدخل تركيا منفردة لتنفذ الاتفاق حول المنطقة الآمنة.

المصدر | الخليج الجديد