الأربعاء 16 أكتوبر 2019 09:39 ص

توقع مسؤولون بالحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، الإعلان غدا الخميس عن التوصل لاتفاق مع الانفصاليين الجنوبيين، المدعومين من الإمارات، بشأن إنهاء النزاع على السلطة في مدينة عدن الساحلية (جنوب)، والذي أحدث شقاقا داخل التحالف العربي الذي يحارب جماعة الحوثي.

ونقلت وكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء، عن مسؤول في حكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي"، قوله إن اتفاق إنهاء الأزمة في عدن سيوقع في الرياض غدا الخميس.

ومن المتوقع أن يمنح الاتفاق الذي طرحته السعودية المجلس الانتقالي الجنوبي مناصب في مجلس الوزراء ويضع قوات الانفصاليين تحت إمرة الحكومة اليمنية.

وجاء ذلك بعدما أفادت مصادر للوكالة في وقت سابق أن السعودية التي تستضيف المحادثات غير المباشرة بين الطرفين؛ الحكومة والانفصاليين، نشرت الأسبوع الماضي المزيد من القوات لتحل محل القوات الإماراتية في مطار عدن وفي القواعد العسكرية بالمدينة.

تحاول الرياض إعادة التركيز على التحالف الذي يقاتل الحوثيين عند حدودها، وكثيرا ما يطلق الحوثيون صواريخ وينفذون هجمات بطائرات مسيرة على مدن سعودية في إطار الصراع الذي ينظر له على نطاق واسع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

وشهد الأسبوع الماضي أيضا، بدء سحب الإمارات -شريكة الرياض الرئيسية في التحالف الذي تقوده لقتال الحوثيين في اليمن- قواتها من عدن، فيما بدا أنها خطوة لتمهيد الطريق أمام اتفاق لإنهاء الأزمة.

وتدعم الإمارات الانفصاليين في جنوب اليمن والمشاركين أيضا في التحالف الذي تدخل في بلادهم في 2015 لإعادة حكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي" (المدعوم من السعودية) إلى السلطة بعد أن أجبرها الحوثيون، المدعومون من طهران، على الخروج من العاصمة صنعاء.

لكن في أغسطس/آب الماضي تحول المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يسعى لحكم ذاتي في الجنوب، ضد حكومة "هادي" وسيطر على عدن التي اتخذتها مقرا مؤقتا لها، ما تسبب في اندلاع اشتباكات أوسع نطاقا وفتح جبهة جديدة في الحرب.

وطيلة شهر تقريبا استضافت السعودية محادثات غير مباشرة بين حكومة "هادي" وقادة الانفصاليين الجنوبيين.

ودعا الرئيس "هادي"، في كلمة وجهها لليمنيين، الإثنين "كل من غرر به للتمرد على مؤسسات الدولة جنوبي البلاد إلى مراجعة أعمالهم الطائشة والعودة إلى جادة الصواب".

واعتبر "هادي"، خلال الكلمة التي جاءت بمناسبة الذكرى الـ56 لثورة 14 أكتوبر/تشرين الأول 1963 التي أنهت الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن، التمرد على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، "سلوكا يستهدف الدولة والمواطن ويمثل عملا مرفوضا".

وأضاف قائلا: "يكفي شعبنا ما يعانيه جراء الانقلاب الحوثي".

ورحب الرئيس اليمني بما أسماها "جهود مخلصة تبذلها السعودية، لمعالجة هذه الأحداث المؤسفة في عدن، ولملمة الصفوف صوب إنهاء انقلاب الحوثيين وتعزيز مؤسسات الدولة".

وأوضح أنه وجه بوضع معالجات جذرية لضم كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية.

ومنذ 2015، تقود السعودية والإمارات تحالفا عربيا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات