الأربعاء 16 أكتوبر 2019 11:18 ص

جدد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" هجومه على دول غربية، وجامعة الدول العربية، بسبب موقفهم من العملية العسكرية التركية "نبع السلام"، شمال شرقي سوريا، والتي بدأت في 9 من الشهر الجاري، مشددا على عزم أنقرة إتمام أهدافها من تلك العملية، وهي تطهير المنطقة من الميليشيات الإرهابية.

وقال "أردوغان"، في خطاب أمام الكتلة البرلمانية لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، إن عملية "نبع السلام" التركية تتم وفق القوانين والاتفاقات الدولية، وأبرزها "اتفاق أضنة"، مؤكدا أن الجيش التركي بات يعلم أنه لا تراجع عن تلك العملية حتى تطهير المنطقة بعمق 30 كم، شمال شرقي سوريا من التنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن القومي التركي.

وشدد الرئيس التركي على أن "تركيا ستنتصر في تلك المعركة وستصل إلى بر الأمان".

وانتقد "أردوغان" جامعة الدول العربية، قائلا إنها "أخرجت سوريا من عضوية الجامعة وتريد إعادتها الآن، فقط للمناكفة مع تركيا"، مضيفا: "العديد الدول الأوروبية أيضا تطالبنا كل يوم بوقف العملية، لكن لم يتصل أحد منهم أو من الجامعة العربية بنا لتعزيتنا في ضحايا القصف الذي نفذته الميليشيات الإرهابية على أراضينا".

وأضاف: "أقول للغرب والجامعة العربية إن الدوائر ستدور عليكم".

واعتبر "أردوغان" أن دول التحالف الدولي تقف ضد تركيا الآن، رغم أن أنقرة ساعدت التحالف في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، قائلا: "بعض الدول التي تحالفت معنا لمكافحة الإرهاب تصرفت بشكل مختلف من وراء ظهرنا".

ونفى "أردوغان" أن تكون تركيا قد قتلت مدنيين، خلال حملتها العسكرية الحالية، قائلا إن الدول التي تتهم أنقرة بقتل المدنيين تاريخها ملئ بالدماء، مشيرا بالتحديد إلى فرنسا ووحشية استعمارها في أفريقيا.

وشدد الرئيس التركي على أن الجيش التركي حريص في كل عملياته داخل تركيا أو خارجها على تجنب استهداف المدنيين أو دور العبادة أو الأماكن التاريخية.

ورفض "أردوغان" ما وصفها بمطالب واقتراحات يومية تأتيه حاليا على شكل وساطة لبدء حوار ومفاوضات مع التنظيمات الكردية المسلحة، قائلا إن الدول لا تجلس مع تنظيمات إرهابية.

وطالب تلك الدول، إن كان لها نفوذ على تلك التنظيمات – كما تقول – أن تقنع الميليشيات بإخلاء المنطقة الآمنة التي تريد تركيا إنشاءها، شمال شرقي سوريا،  الليلة، وإلقاء السلاح وإخلاء الكمائن والتحصينات التابعة لهم، لأنه لا سبيل أمامهم سوى ذلك الأمر.

وانتقد "أردوغان" العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، وكذلك إعلان دول غربية أخرى حظر تصدير السلاح إلى تركيا، قائلا: "لا يمكن لأحد أن يوقفنا بعد أن بدأنا عملية نبع السلام رغم التهديدات والعقوبات الاقتصادية".

وتابع: "إذا لزم الأمر يمكن أن نواجه الدول السبع الكبرى ولن نسمح بتقليل اعتبار شعبنا".

وقبل ساعات، هاجم "أردوغان" حلف شمال الأطلسي "ناتو"، بسبب إدانة عدد من أعضائه العملية العسكرية التركية، منوها إلى أن المادة الخامسة في هذا الحلف "ناتو" تنص على إلزام الدول الحليفة بدعم تركيا في حربها ضد من وصفهم بالمجموعات الإرهابية.

وعقب الرئيس التركي قائلا: "بالطبع لا يعطونك إجابة ولا نستطيع فهم السبب والغاية مما يفعلونه.. أحيانا يفكر الإنسان أن تركيا هي الدولة الوحيدة المسلمة داخل حلف الناتو، هل هذا هو الجواب؟".

وكشف الرئيس التركي أنه تواصل مع كل من ألمانيا وبريطانيا لتوضيح المشهد شمال شرقي سوريا.

المصدر | الخلج الجديد + متابعات