الأربعاء 16 أكتوبر 2019 01:34 م

اتهمت فتاة بريطانية، في شهادتها أمام محكمة قبرصية، الأربعاء، الشرطة القبرصية بإجبارها على التنازل عن اتهام 12 إسرائيليا باغتصابها في قبرص، وقالت إنها وافقت على سحب الاتهامات "خوفا على حياتها"، بينما نفت الشرطة الاتهامات وقالت إن "الفتاة كانت تمارس الجنس بالتراضي"، وفقا لمقاطع فيديو متوافرة لديها للواقعة.

وقالت الفتاة إنها أرسلت رسالة نصية إلى والدتها من داخل مركز الشرطة في قبرص تطلب فيها مساعدة عاجلة، وكتبت لها: "في أسرع وقت ممكن، أحتاج إلى مساعدة في أسرع وقت ممكن".

وتخضع الفتاة (19 عاما) للمحاكمة في قبرص بتهمة التسبب في إيذاء علني بادعائها كذبا التعرض للهجوم والاغتصاب في أحد فنادق أيا نابا في يوليو/تموز الماضي، الأمر الذي نفته الفتاة مؤكدة إجبارها على نفي زعمها بأنها تعرضت للاغتصاب.

وقال فريق الدفاع عن الفتاة البريطانية إنها اضطرت للتوقيع على مذكرة تتراجع فيها عن تعرضها للاغتصاب تحت الإكراه، كما أنها خضعت لتهديد بالاعتقال وحُرمت من الاتصال بمحام، وهو ما تنفيه الشرطة، التي أكدت أن المحققين، بقيادة المحقق "ماريوس كريستو"، أخبروها أن الشرطة حصلت على مقاطع فيديو تظهر أنها كانت تمارس الجنس الجماعي بالتراضي.

وأضافت: "طلبت رؤية مقاطع الفيديو لأنني لم أعرف أنها موجودة، لكن المحقق كريستو أخبرني أن هذا ليس ممكنا، لكنه فحصها وتأكد عدم وجود أي اغتصاب بل جنس بالتراضي".

وتابعت الفتاة: "كنت أراسل أمي، كنت أراسل أصدقائي، وأخبرهم أنهم يجبرونني على توقيع هذه الاعترافات الخاطئة"، وأضافت: "قلت لهم إنني كنت خائفة حقا لأنني لم أكن أعتقد أنني سأغادر مركز الشرطة هذا دون توقيع هذا الاعتراف.. أخبرت صديقتي أنني كنت خائقة على حياتي".

كما قرأت المحكمة سلسلة من الرسائل التي أرسلتها الفتاة وهي تخفي هاتفها عن الشرطة، حيث أظهرت عدم السماح لها بالحصول على محام وإجبارها على التوقيع على بيانات كاذبة، الأمر الذي نفاه المحقق "كريستو"، الذي قال إنه صارحها بشكوكه في صحة اتهاماتها، وإنها ادعيت الاغتصاب، بعدما اكتشفت أن الشبان الإسرائيليين كانوا يصورونها بالفيديو، فشعرت بالحرج والإهانة.

وفي حالة إدانة الفتاة بالكذب حول جريمة اغتصابها يمكن أن تواجه السجن لمدة عام ودفع غرامة قدرها 1700 يورو.

وفي يوليو/تموز الماضي، أطلقت السلطات القبرصية سراح 7 من الشبان الذيت اتهمتهم الفتاة باغتصابها، بينما وجهت إلى الأخيرة تهمة تقديم شهادة كاذبة.

وكان 12 إسرائيلياً أوقفوا في 17 تموز/يوليو بعدما قالت سائحة بريطانية تبلغ من العمر 19 عاماً إنّها تعرضت لجريمة اغتصاب في احدى فنادق منتجع آيا نابا في جنوب شرقي قبرص.

وتستقبل آيا نابا المعروفة بحياتها الليلية وشواطئها الرملية عددا كبيرا من السياح الشباب.

ويشكل البريطانيون الجزء الأكبر من السياح في قبرص وبلغ عددهم 1,32 مليون في 2018. كما تستقبل الجزيرة سياحا اسرائيليين وروسا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات