الأربعاء 16 أكتوبر 2019 01:53 م

كشفت صفحة ناطقة باسم الزعيم الشيعي العراقي "مقتدي الصدر"، عن امتلاك عناصر أمنية عراقية تسجيلات صوتية لأوامر قتل المتظاهرين، خلال موجة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها العاصمة بغداد ومحافظات في جنوبي ووسط البلاد؛ للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.

وقالت صفحة "صالح محمد العراقي" الناطقة باسم "الصدر" إن "بعض أفراد القوات الأمنية يمتلكون تسجيلات لمكالمات تبين الأوامر بضرب المتظاهرين"، مضيفة "على رئيس مجلس الوزراء تسلم هذه التسجيلات مع حمايتهم من التبعات ولو كان التسجيل الصوتي له شخصيا"، حسبما نقل موقع "إرم نيوز".

ونقل الموقع عن المحلل السياسي العراقي "محمد التميمي" تعليقه في هذا الصدد أنه "يجب تسليم هذه التسجيلات الصوتية إلى الجهات القضائية، وليس إلى الحكومة المتهمة بقتل وقمع المتظاهرين".

وأوضح أنه "يجب تسليم تلك التسجيلات الصوتية مع شهادات واعترافات عناصر الأمن إلى ممثلية الأمم المتحدة في العراق، حتى يتم الحراك الدولي ضد الشخصيات التي أمرت بقتل وقمع المتظاهرين مهما كان موقعها، لأن هذا الأمر يتطلب تحركًا على الصعيدين الدولي والمحلي".

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت السلطات العراقية بإجراء تحقق "حيادي ومستقل" في حوادث قتل متظاهرين على يد الأمن.

وقالت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في المنظمة "لين معلوف": "من المهم أن تضمن السلطات (العراقية) إجراء تحقيق مستقل وحيادي بالكامل في استخدام قوات الأمن للقوة التي لا داعي لها أو المفرطة؛ مما أدى إلى الوفاة المأساوية للعديد من المحتجين، وإصابة عشرات آخرين بجروح".

وأكدت "معلوف"، في بيان للمنظمة، أنه "يجب على الدولة العراقية أن تلتزم بمحاسبة المسؤولين" عن قتل المتظاهرين، "ويجب ألا تكون هذه حالة أخرى من الحالات التي تعلن فيها الحكومة عن إجراء تحقيق أو تشكيل لجنة تحقيق لا تسفران عن أية نتائج".

وقتل وأصيب نحو 7 آلاف شخص خلال التظاهرات الشعبية التي انطلقت مطلع الشهر الجاري في العاصمة بغداد، ومحافظات البصرة وذي قار والديوانية والنجف.

ويسود اعتقاد في الشارع العراقي، بأن فصائل مسلحة تابعة للحشد الشعبي موالية لإيران، هي من دفعت بقناصين إلى أسطح المباني لاستهداف المتظاهرين، في ظل فرض القوات الأمنية حظر تجول، حيث لا يمكن تحرك أية قوة إلا بأوامر رسمية، فيما تقول الحكومة إن قناصين مجهولين هم من استهدفوا المتظاهرين.

وتتهم أوساط عراقية ونخب مثقفة من خلال المجموعات الخاصة تحسبًا للملاحقة، ميليشيات "سرايا الخراساني" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله"، بالتورط في مواجهة المتظاهرين واستخدام العنف المفرط  ضدهم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات