الجمعة 8 نوفمبر 2019 08:01 م

هددت المستشفيات اللبنانية، بالتوقف عن استقبال المرضى ليوم واحد كإجراء تحذيري، في حال لم تستجب المصارف خلال مهلة أسبوع لطلبها تسهيل تحويل الأموال بالدولار الأمريكي، لشراء مستلزمات طبية.

وقال نقيب المستشفيات في لبنان؛ "سليمان هارون"، إن المستشفيات "ستقوم بتحرك ليوم واحد تحذيري نهار الجمعة المقبل (15 نوفمبر/تشرين الثاني) بالتوقف عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة"، في حال لم تستجب المصارف لطلبها.

وطلب "هارون"، من المصارف "تسهيل عمليات تحويل الأموال بالدولار الأمريكي لمستوردي المستلزمات والأدوات الطبية وتجارها، لتمكينها من توفير حاجة المستشفيات من هذه المستلزمات".

ومنذ أغسطس/آب الماضي، حدّت المصارف تدريجياً من عمليات بيع العملة الخضراء التي ارتفع سعر صرفها في السوق السوداء.

وأغلقت المصارف أبوابها في الأسبوعين الأولين من حراك شعبي، مستمرّ منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يطالب برحيل الطبقة السياسية كلها بعد أن بدأ على خلفية مطالب معيشية.

وإضافة إلى شحّ الدولار، تعاني المستشفيات، من نقص السيولة لديها جراء تأخر المؤسسات الضامنة (العامة) في سداد المستحقات المتوجبة منذ عام 2011، والتي تجاوزت قيمتها ألفيّ مليار ليرة لبنانية (1.23 مليار دولار).

وحسب "هارون"، فإن المستشفيات أصبحت "غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، وهؤلاء بدورهم أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة".

وحذّر من "كارثة صحية كبيرة إذا لم يتم تدارك الوضع فوراً"، مشيراً إلى أن مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية الحالي في البلاد "يكفي لمدة لا تتجاوز شهرا واحدا".

وكان تجمع مستوردي الأجهزة والمستلزمات الطبية الذي يضمّ نحو 100 شركة، ناشد الدولة اللبنانية في بيان مشترك السبت، "الإسراع في تسديد مستحقات المستشفيات المتراكمة منذ عام 2011، والتي تفوق 1,4 مليار دولار".

ويمكن استخدام الدولار في لبنان بالتوازي مع الليرة في العمليات المصرفية والتجارية كافة.

وفي الأسابيع الأخيرة، بات شبه مستحيل سحب الدولار من أجهزة الصرف الآلي، كما فرضت المصارف قيوداً على عمليات سحب الأموال بالدولار، والتحويل من الليرة إلى الدولار.

وأثار الأمر حالة هلع لدى المواطنين الذين ارتفع طلبهم على الدولار كونهم يسددون أقساطاً وفواتير عدة بهذه العملة، ولدى أصحاب محطات الوقود ومستوردي الدقيق والأدوية الذين يدفعون فواتيرهم بالعملة الخضراء.

ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سمح مصرف لبنان بتوفير الدولار للمصارف التجارية لدعم استيراد المشتقات النفطية والقمح والأدوية للحد من تداعيات الأزمة.

ويشهد لبنان تدهوراً اقتصادياً، تجلى في نسبة نمو شبه معدومة العام الماضي، وتراكم الديون إلى 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150% من إجمالي الناتج المحلي، وهو من أعلى المعدلات في العالم.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات