الأحد 10 نوفمبر 2019 01:32 م

قالت الناشطة المصرية الحاصلة على الجنسية الأمريكية "آية حجازي" إن الرئيس المصري الراحل "محمد مرسي" قتل مرتين، حينما وقع ضحية النظام والقائد العسكري الذي انقلب عليه، وضحية جهل ومطامع من حوله ومن"يؤيدونه".

و"حجازي" حقوقية مصرية تدخل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" للإفراج عنها بعد سجنها في مصر لمدة 3 سنوات.

وقالت "حجازي" في تدوينة لها على "فيسبوك"، "عندما قتل الرئيس السابق مرسي إهمالا في السجن تواصلت مع صحف عالمية"، مضيفة "رد علي المحررين برد مرعب: لقد كتبنا عنه مرة، ولاننوي متابعة الأمر أكثر من ذلك".

وتابعت: "ثم تواصلت مع مقررة الأمم المتحدة للقتل العشوائي والخارج لإطار القانون والناشطة الحقوقية السيدة كالمارد، كناشطة تؤمن بعملها، اهتمت كثيرا بشأنه ووعدت بالتحقيق في موته".

وأضافت "كنت سأواصل العمل من أجل التحقيق في موته وأخذ حقه، إلا أنني تراجعت وتنحيت جانبا بعدما تعاملت مع بعض ممن حوله، ووجدت منهم سلوكا لا يوصف إلا بالاستهتار إن أحسنت الظن، أو شره للجاه والمصالح إن أسأته".

وأردفت: "مرت شهور على موته ونسيه العالم، ربما سوى السيدة كالامارد التي صدقت وعدها، وجاءت بتقرير من الأمم المتحدة ليذكر بوفاته، ويعلن أنه على الأرجح قتل عشوائيا بأقل تقدير".

وأكدت أن "التقرير لم يأت بصدى يذكر، فلم يهتم بالخبر سوى نشطاء وصحف متشرذمين".

ومضت بالقول: "أتى إلى ذهني مباشرة مقتل جمال خاشقجي، الذي لم تتوانى الصحف العالمية عن الكتابة عنه، مع العلم، رغما أنه كما الرئيس السابق مرسي، لم يكن دائما نبراسا للحرية، فقد كان مع الإسلام السياسي تارة، ومع النظام السعودي تارة".

وتابعت: "إلى يومنا هذا، ووصولا لسنوية مقتله الشهر الماضي (خاشقجي)، قامت الواشنطن بوست بنشر حزمة من المقالات عنه، أولا لفجاجة مقتله، وثانيا إكراما وثأرا لزميل عمل معها، وكان جزءا منها، بينما ذهب الرئيس السابق طي النسيان".

وأكدت أن "جمال، ومن حوله، عرفوا كيف يتواصلوا مع العالم في حياته ويسوقوا قضيته بعد مقتله، بينما لم يعرف الرئيس السابق، ولا من حوله فعل ذلك. لا أثناء حكمه، ولا في محبسه، ولا بعد مقتله". 

واختتمت قائلة إن "مرسي"، "وقع ضحية النظام والقائد العسكري الذي انقلب عليه تارة وضحية جهل ومطامع من حوله ومن يؤيدونه تارة. فلم تكن النتيجة سوى أنه قتل مرتين".
 

وكان تقرير لخبراء متعاونين مع الأمم المتحدة نشر الجمعة، وصف ظروف احتجاز "مرسي" بـ"الوحشية"، واعتبر أن وفاته "بعد معايشته هذه الظروف يمكن أن ترقى إلى اغتيال تعسفي بموافقة الدولة".

وقال الخبراء إن وفاة "مرسي" أثناء إحدى جلسات محاكمته، قد ترقى إلى "اغتيال تعسفي بموافقة الدولة"، مشيرا إلى أن "مرسي" كان مسجونا في ظروف لا يمكن وصفها إلا بالوحشية، خصوصا خلال سجنه لخمس سنوات في (سجن) طرة.

وفي 17 يونيو/حزيران الماضي، توفي "محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، أثناء محاكمته بعد 6 سنوات من حبسه انفراديا، على ذمة قضايا لا يعترف بها، أقيمت ضده بعد الإطاحة به في انقلاب عسكري، قاده الرئيس الحالي "عبدالفتاح السيسي، في يوليو/ تموز 2013.

وأثيرت شكوك كثيرة في ملابسات وفاة الرئيس الراحل، من قبل سياسيين وبرلمانيين وحقوقيين، ومفوضية حقوق الإنسان الأممية؛ حيث اعتبرها البعض "قتلا متعمدا بسبب الإهمال الطبي"، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر.

المصدر | الخليج الجديد