الخميس 14 نوفمبر 2019 03:05 م

أثار الشيخ القطري "فيصل بن جاسم آل ثاني" الجدل عبر "تويتر" بعد نشره تغريدة دعا المغردين من أبناء بلده إلى الابتعاد عن الخوض في تفاصيل الأنباء المتداولة بشأن اقتراب الأزمة الخليجية من الحلحلة، باعتبار أن الأمر من شأن الأمير "تميم بن حمد آل ثاني".

وعبر حسابه الموثق على "تويتر"، كتب الشيخ القطري، الأربعاء، مغردا: "من الحكمة أن يبتعد المغرد القطري عن الكلام عن إخضاع الأطراف الأخرى أو المبالغة برفض التعامل أو الصلح معها. قرار الصلح من عدمه بيد سمو الأمير ونحن نقول سمعا وطاعة فيما يختار ويقرر".

وأضاف: "الصلح - إن تم - فيه صلة أرحام وزيارة مقدسات ومنافع للجميع ولا نخشى من غدر أحد، لأننا نحن نثق بحكمة قيادتنا".

 

 

ورغم اتفاق المعلقين مع الشيخ القطري على احترام أمير البلاد، إلا أن العديد منهم رفضوا مطلق اعتبار السمع والطاعة للأمير دافعا للكف عن حقهم في التعبير عن آرائهم، وعبروا عن اختلافهم مع الشيخ القطري.

من هؤلاء، الناشط القطري "بندر مبارك آل شافي"، الذي علق على دعوة "فيصل آل ثاني" مغردا: "من حق المغرد القطري أن يعبر عما في داخله من قهر وظلم تعرض له وطنه.. وعندما يرفض التعامل مع من خطط لقلب نظام الحكم وغزو وطنه وتشريده بين الدول هذا من حقه، وأما حل الخلاف فهو كما تفضلت في يد سمو الأمير وكلنا سمع وطاعة".

 

 

واعتبر مغرد يدعى "سعد" أن مفهوم السمع والطاعة، الذي يتحدث عنه "آل ثاني" يقتصر على الشؤون الداخلية للبلاد، "أما الانتماءات الفكرية والتوجهات "فليس لأحد كلمة عليها" طالما كانت قانونية، حسب تعبيره.

 

وفي السياق، كتب "عمرو بن معد بن يكرب" مغردا: " يا شيخ فيصل إذا القيادات تتصالح فهم أحرار بعض الأشخاص لا يتقبلون ومن حق القيادة الاستماع للمواطن وهواجسه مهما بلغت من الحكمة"

 

 

وفي المقابل، علق المغرد الموالي للنظام السعودي "أبوفهد الحربي" على دعوة الشيخ القطري بالتأكيد على أن الرياض هي التي صبرت على الدوحة كما لم يصبر أحد، مستنكرا حديث الأخير عن استعداد قيادة بلاده لاحتمال "الغدر".

 

 

بينما كتبت مغردة سعودية تدعى "نوف": "الصلح بيد ترامب، لا بيد تميم ولا غيره من حكام الخليج.. كلنا نشتغل عند ماما أمريكا".

 

 

ويعود الخلاف الخليجي إلى يونيو/حزيران 2017، عندما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها "إجراءات عقابية"؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة مرارًا، واتهمت الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

لكن "عبدالله عبدالخالق" الأكاديمي الإماراتي المقرب من ولي عهد أبوظبي، "محمد بن زايد" تحدث، الأربعاء، عن بوادر وتطورات مهمة تؤشر بقرب حل الخلاف الخليجي الممتد منذ أكثر من عامين، بين قطر من جهة، والسعودية والبحرين والإمارات ومصر من جهة أخرى.

 

 

وتزامن ذلك مع زيارة جارية للرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" للإمارات، وإعلان اتحادات السعودية والإمارات والبحرين لكرة القدم رسميا مشاركتها في بطولة "خليجي 24" المقرر إقامتها في قطر، بعد أن قرروا في وقت سابق عدم المشاركة في البطولة المرتقبة يوم 24 من الشهر الجاري.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز