الجمعة 15 نوفمبر 2019 02:41 ص

اتهم العراق طرفا غير قوات الأمن (لم يكشف عن هويته)، باستهداف المتظاهرين بسلاح أوقع العديد من الضحايا، في حين تواصلت المظاهرات والاعتصامات بالعاصمة ومحافظات جنوبية.

وذكرت مصادر طبية وأمنية، أن 4 متظاهرين قتلوا وأصيب 62 آخرون، الخميس، جراء إصابتهم بقنابل غاز مسيل للدموع أطلقتها القوات الأمنية باتجاه المحتجين قرب جسر السنك المتاخم لساحة التحرير وسط بغداد.

بيد أن قيادة عمليات بغداد، قالت إن ما وصفتها بالادعاءات بسقوط قتلى "غير صحيحة"، مشيرة إلى أن "وزارة الصحة لم تعلمها بأي حالة وفاة بين المتظاهرين في اليومين الماضيين".

وكان محتجون قالوا إن قوات الأمن كثفت في وقت مبكر صباح الخميس، إطلاق الغاز المدمع والرصاص المطاطي في محيط ساحة التحرير، التي يعتصم فيها المتظاهرون، والتي تشهد في بعض الأوقات احتشاد عشرات الآلاف منهم في إطار الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع، والتي تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية عميقة.

في الأثناء، قال وزير الدفاع العراقي "نجاح الشمري"، إن السلاح المستخدم حاليا في إطلاق القنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين ليس من النوع الذي تمتلكه المؤسسة الأمنية العراقية، وإنما هو سلاح آخر يختلف من حيث التقنية الفنية.

وأضاف "الشمري"، أن السلاح الحالي المستخدم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع قادر على قذف القنبلة، إلى مدى يصل إلى 300 متر، بينما النوع الحكومي يبلغ 75 مترا.

وقال إن الكشف الذي أجرته الجهات المعنية على القتلى الذين أصيبوا مباشرة بقنابل مسيلة للدموع، أظهر أنها غير مستوردة من قبل الحكومة أو أي جهة عراقية أخرى.

وأشار "الشمري"، إلى أن هذه الأسباب، إضافة إلى الاستخدام السيئ لهذا السلاح، كان لها دور رئيسي في زيادة عدد الضحايا من المتظاهرين. واتهم الوزير طرفا آخر غير القوات الأمنية بقتل المتظاهرين وقتل القوات الأمنية أيضا.

وارتفع عدد القتلى العراقيين إلى نحو 300 شخص، منذ أن اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات على الفساد السياسي والبطالة، وضعف الخدمات العامة في بغداد، لتمتد بعد ذلك إلى مدن بجنوب البلاد حيث يعيش غالبية من الشيعة.

والشهر الماضي، أقرت الحكومة باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المحتجين وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

لكن المتظاهرين ومنظمات حقوقية تقول إن القوات الحكومية تواصل استخدام القوة القاتلة عبر الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز والصوت.

والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية "الفاسدة"، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة "عادل عبد المهدي" الذي يطالب بتقديم بديل قبل استقالة حكومته.

كما يندد الكثير من المتظاهرين بنفوذ إيران المتزايد في البلاد ودعمها الفصائل المسلحة والأحزاب النافذة التي تتحكم بمقدرات البلد منذ سنوات طويلة.

وتشكل هذه الاضطرابات، أكبر التحديات وأكثرها تعقيدا، بالنسبة للنظام السياسي العراقي، منذ إعلان الحكومة النصر على تنظيم "الدولة الإسلامية"، قبل عامين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات