الأحد 17 نوفمبر 2019 01:28 م

افتتح نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حكام دبي الشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم" وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، الأحد، معرض دبي الدولي للطيران 2019.

وتستضيف دبي المعرض، في مدينة المعارض بمطار آل مكتوم الدولي ويستمر حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ويعتبر معرض دبي للطيران، معرض الطيران الأكبر في العالم، حيث يجتمع المختصون بهذا القطاع في كافة مجالاته للتواصل وعقد الصفقات، وقد شهد العام 2017 زيادة بنسبة 20% في عدد الزوار مقارنة بعام 2015، وقد حضر المعرض 79380 زائراً، حيث عقدت صفقات بقيمة 113.8 مليارات دولار.

وستشهد دبي افتتاح أكبر مطار في العالم عند اكتماله، مع إمكانية استيعاب 160 مليون مسافر و12 مليون طن للشحن سنويا.


وعلى الرغم من أن المعارض الكبيرة الأخرى في فارنبره وباريس قد تجتذب مشاركين وزوارا أكثر، إلا أن دبي باتت في السنوات الأخيرة موقع عقد أكبر الصفقات في هذا الصدد.

ومثل منافسيها الأوربيين، سيكون معرض هذه الإمارة الخليجية، الذي سيتواصل على مدى 5 أيام، موضعا للتنافس على مبيعات الطائرات التجارية بين شركات كبرى مثل إيرباص وبوينج وشركات تصنيع أخرى من الدرجة الثانية.

بيد أن دبي تمثل أيضا موقعا لصفقات الأسلحة أيضا. ولعل حساسية العقود الدفاعية تعني أن العديدين يتفاوضون هناك بشكل غير علني.

ويحرص أغلبية مصنعي الأسلحة على حضور المعرض آخذين بنظر الاعتبار حجم الميزانيات المخصصة للشؤون الدفاعية في الشرق الأوسط.

وكل الشركات الكبرى ستكون ممثلة وسط نحو 1300 جهة ستعرض صناعاتها في المعرض هذا الأسبوع، من بينها شركة "بي أيه إي سيستمز" البريطانية وشركة "داسو" الفرنسية وأكبر شركات الصناعات الدفاعية على الإطلاق "لوكهيد مارتن" الأمريكية.

وتعد الإمارات سوقا مهمة للطائرات المقاتلة ومن بينها طائرات "ميراج" الفرنسية الصنع.

ولا يمثل المعرض مجرد فرصة لشراء المعدات، فدبي والإمارة الأكبر أبوظبي فضلا عن المملكة العربية السعودية تطور بإطراد قدراتها في صناعة الطيران وعمليات الصيانة والإدامة في المجالين المدني والعسكري.

وقد قررت القوة الجوية الملكية البريطانية، إرسال طائرة تايفون المقاتلة، التي تصنعها شركة "بي أيه أي سيستمز" وشركاؤها الأوروبيون.

وستعرض القوة الجوية الفرنسية طائرة رافال المقاتلة المنافسة، مُثيرة تكهنات باحتمال أن تكون هناك عقود مطروحة لشراء كلا المقاتلتين.

وتعرض في دبي للمرة الأولى طائرة إف-35 لايتننج 2 المقاتلة، التي كلف تطويرها مبلغا يقدر 1.5 تريليون دولار ضمن برنامج طويل المدى امتد لعقود.

وعند الأخذ بنظر الاعتبار الطبيعة الجيوسياسية للصناعة الدفاعية، قد يؤثر عرض إف-35 على روسيا التي قد ترسل المقاتلة المنافسة التي تنتجها: سوخوي أس يو-57.

وإلى جانب هذه المعدات والأجهزة والطائرات التي تفوق سرعة الصوت، ثمة طيف متعدد من أجهزة المراقبة الإلكترونية، والطائرات الحربية والصواريخ والطائرات من دون طيار وأنظمة البنى التحتية وابتكارات أخرى، يصنف الكثير منها بأنه بالغ السرية.

وبالنسبة للجيش الإماراتي، يمثل معرض دبي فرصة "لاكتشاف معدات وتقنيات جديدة، ومد شبكة علاقات مع اللاعبين الصناعيين الأساسيين في عموم العالم"، بحسب وكيل وزير الدفاع الإماراتي اللواء "عبدالله الهاشمي".

وأضاف أن المعرض يمثل فرصة لعرض قدرات الإمارات الوطنية في هذا المجال.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، يتضمن برنامج التوازن الاقتصادي الإماراتي خططا طموحة لجعل الإمارات مركزا في مجالات الطباعة المجسمة (ثلاثية الأبعاد)، وبرامج بلوكتشين المعلوماتية (أو ما يعرف بنظام سلسلة الكتل في قواعد البيانات)، أو أدوات الاستشعار الذكية والعمليات الحسابية (الكومبيوترية) التي تعتمد على ميكانيك الكم.

وقد توحدت الشهر الماضي 25 شركة تابعة للدولة ومستقلة في الإمارات تحت لافتة شركة صناعات دفاعية واحدة تدعى "أيدج".

ويعتقد أن الخطوط الجوية التركية ستكون حاضرة في السوق لشراء طائرات، وكذلك الحال مع شركة الطيران الإماراتية النامية بسرعة "العربية للطيران". وينبغي الانتباه إلى أى إعلانات أخرى تأتي أيضا من شركات طيران آسيوية، حيث ينمو قطاع النقل الجوي بإطراد.

ويمثل معرض دبي للطيران موقعا للتسويق والترويج لصفقات ضخمة، إذا تمكنت الشركات من إبرام عقودها في الوقت المناسب، إذ ينشغل المدراء التنفيذيون بمساومات اللحظة الأخيرة المكثفة خلف أبواب مغلقة لشاليهات وغرف اجتماعات قرب مطار آل مكتوم الدولي في دبي.

المصدر | الخليج الجديد