الأربعاء 20 نوفمبر 2019 03:44 م

دعا رئيس وزراء العراق السابق "حيدر العبادي"، طهران إلى إعادة النظر بسياساتها في بلاده وعدم التدخل بشؤونه، مؤكدا أن عليها محاسبة الأطراف الإيرانية التي تتدخل في تشكيل الحكومة العراقية.

جاء ذلك في حديث "العبادي" لقناة "العربية"، الأربعاء، أكد خلاله أن ما جاء في صحيفة "نيويورك تايمز"، من وثائق إيرانية حول العراق، يكشف حجم التدخل الإيراني في البلاد.

وحول المظاهرات الجارية في البلاد منذ أقل من شهرين، أكد "العبادي" وقوفه ضد حكومة خلفه "عادل عبدالمهدي"، بسبب "قتل المتظاهرين العراقيين"، مضيفا: "نصر على استجواب الحكومة".

وشدد رئيس الوزراء العراقي السابق على أن فريقه النيابي يصر على استجواب الحكومة العراقية ويدعو إلى انتخابات مبكرة، داعيا إلى إطلاق سراح المختطفين والحفاظ على الحريات العامة.

وبشأن القمع الذي واجهه المتظاهرين في بغداد ومدن جنوبية، قال: "لم يحصل قمع للشعب منذ عام 2003 كما يحصل الآن"، مضيفا: "لم يحصل هذا القتل للمتظاهرين أثناء حكومتي".

وأوضح "العبادي"، أنه تمت إزاحته من الحكم "بتدخل خارجي وعبر الاستعانة بالميليشيات"، مستدركا بالقول: "لست ساعيا لخلافة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي".

يذكر أن "العبادي" كان من الأعضاء البارزين في حزب "الدعوة" الإسلامية"، وهو من الأحزاب المتهمة بالولاء لإيران، وكشفت استقالته من الحزب في مايو/أيار الماضي، عمق الانقسام الذي وصل إليه النفوذ الإيراني في البلاد.

وكان قادة الكتل السياسية في البرلمان العراقي، اجتمعوا الإثنين الماضي في منزل رئيس تيار الحكمة "عمار الحكيم"، وسط العاصمة بغداد، بغية الخروج بحلٍ للأزمة الحالية التي تعصف بالنظام السياسي في العراق، والعمل على الإسراع بتنفيذ الإصلاحات في محاولة لامتصاص غضب الشارع المحتج منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وهدد القادة السياسيون بعد الاجتماع حكومة "عبدالمهدي" بسحب الثقة عنها خلال 45 يوما في حال عدم تنفيذها الإصلاحات المتفق عليها.

وسقط في الاحتجاجات المستمرة، ما لا يقل عن 336 قتيلا وأكثر من 16 ألف مصاب، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

المصدر | الخليج الجديد