الأربعاء 20 نوفمبر 2019 08:24 م

صوت مجلس النواب (البرلمان) العراقي، الثلاثاء، بحضور 220 ‏‏نائبا‏، على قوانين إلغاء الامتيازات المالية للمسؤولين في الدولة، وهيئة النزاهة والكسب غير المشروع، كما أنهى القراءة الأولى لمشروعي قانوني انتخابات البرلمان، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.‏

ويبدو أن هذه الخطوات التي أعلنها البرلمان على موقعه الرسمي، تأتي تحت ضغط الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الشهر الماضي، وتستجيب لبعض مطالبها الثانوية.

وفي مؤتمر صحفي عقده رئيس اللجنة المالية النيابية "هيثم الجبوري"، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، قال: "عملنا مع لجان أخرى على تقييم مشروع قانون إلغاء الامتيازات للمسؤولين الخاصة بالمنح المالية".

وأشار إلى أنه "استجابة لتوجيهات المرجعية ومطالب المتظاهرين، عكفت اللجنة المالية بالتعاون مع اللجان الأخرى على تقييم مشروع قانون إلغاء الامتيازات للمسؤولين، الذي تضمن إلغاء قانون رقم 13 لسنة 2005 والخاصة بالمنح المالية بأثر رجعي".

ولفت إلى أن "الدورة الحالية (للمجلس) لم تستلم أصلا هذه المنح".

وأوضح أن "مقترح القانون تضمن إلغاء بدلات الإيجار للنواب، وإلغاء تخصيصات العلاج الطبي في الرئاسات الثلاث، وجميع مؤسسات الدولة، كما تم تقليل عدد السيارات المخصصة للرئاسات والوزراء بشكل كبير، ويفترض أن لا نرى أرتالا كبيرة للعجلات في الشارع مستقبلا، وأضعاف أعضاء البرلمان ليس لديهم عجلات لا سابقا ولا حاليا".

وتابع: "بشأن عناصر الحماية، فقد كان سابقا يتولى النائب عملية الإشراف والتعاقد، فأصبحت الآن الدائرة القانونية لكل رئاسة هي المعنية بتعاقد مع عناصر الحماية بشكل مباشر ومتابعة شؤونهم المالية والإدارية".

وكشف: "كما تم إيقاف استئجار الطائرات لأي سبب كان، وفي حال استخدامها يتحمل المستأجر تكاليف الإيجار، وكذلك تم تخفيض مخصصات الإيفادات".

وبرر: "نحن أساسا قلصنا الإيفادات بالموازنة إلى 25٪ من قيمتها السابقة، والآن هنالك مخصصات يتقاضاها الموفد وقد قلصت إلى 50%".

ونوه إلى أن "قضية صرف الوقود لكل من يمتلك سيارة في جميع مؤسسات الدولة أصبحت تسلم بكوبون رسمي وليست أموالا عينية، كما تم التوصية بإلغاء جميع الحمايات للرئاسات الثلاث السابقين، ومنذ 2003 وحتى الآن، مع الوزراء ومن بدرجتهم والمستشارين جميعا، وتم تكليف القائد العام للقوات المسلحة بسحب تلك الحمايات".

نواب يعارضون

في المقابل، أعلن نواب من كتل سياسية مختلفة، رفضهم مشروع قانون إلغاء الامتيازات المالية بصيغته الحالية. 

وقال النائب "جواد حمدان"إن "الصيغة الحالية لهذا القانون أبقت على امتيازات لبعض المسؤولين؛ منها الرئاسات الثلاث، والوزراء، والمدراء العامين، والوكلاء والمستشارين".

وأردف، في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من النواب: "التعديلات لا تتناسب مع مطالب المتظاهرين والشارع العراقي".

وأشار إلى أن "القانون بصيغته الحالية لم ينص على استعادة السيارات والدور من المسؤولين منذ فترة مجلس الحكم الانتقالي وحتى يومنا هذا".

وبين أن "بعض المسؤولين في الدولة منذ عام 2003 وحتى الآن يتنعمون بالامتيازات والدور الفارهة وعدد كبير من السيارات والحمايات التي لم ينص القانون الجديد على سحبها منهم".

وأكد أن "النواب ممثلي الشعب أوقفوا المشروع وطلبنا من اللجنة المالية تعديل فقراته، وإعادة قراءته ليتناسب مع المطالب الشعبية ورؤية المرجعية الرشيدة".

  • تعديل قانون الانتخابات.. ضرورة

وفيما يتعلق بتعديل قانون الانتخابات، فقد اعتبره رئيس كتلة "سندّ،"، النائب "أحمد الأسدي"، "أصبح ضرورة ملحة للإصلاح".

وحذر من أن "الثقة اهتزت بين الناخب وبين من يمثله"، مضيفا "القانون منع درجات معينة من الترشح للانتخابات المقبلة، كرئيس الوزراء ونوابه والوزراء ورئيس الجمهورية والمحافظين ودرجات اخرى، إضافة الى تقليل عمر المترشح وعدد الأعضاء".

وأكد أن "المتظاهرين لا يريدون إلا وطنا فيه دولة قوية وعادلة، وواجبنا الوطني والشرعي والأخلاقي أن نستمع لهم".

وكشف أن البرلمان سيبقى في حالة انعقاد دائم لحين استكمال تشريع القوانين "التي تلبي مطالب الجماهير".

وقُتل أكثر من 300 شخص منذ بدء احتجاجات ضخمة في بغداد وجنوب العراق أوائل أكتوبر/تشرين الأول، هي الأضخم منذ سقوط "صدام حسين" في 2003.

ويطالب المحتجون بالإطاحة بطبقة سياسية يعتبرونها فاسدة وأسيرة مصالح خارجية.

ولجأ المحتجون إلى أساليب العصيان المدني مثل الإضرابات وعرقلة حركة المرور وغلق الموانئ والمنشآت النفطية.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي