الأربعاء 20 نوفمبر 2019 09:07 م

كشفت وثيقة مسربة، الأربعاء، أن "بدر العساكر" مدير مكتب ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" تربطه علاقة شراكة بالمتهمين بالتجسس على شركة "تويتر" لصالح السعودية.

وأوردت الوثيقة، التي نشرها الصحفي العراقي المقيم في الولايات المتحدة "زيد بنيامين" عبر حسابه على "تويتر"، أن "العساكر" وشخصية أخرى مقربة من "بن سلمان" عملا مطولا عبر شركات استثمار مثل (عشرون) وغيرها على تمرير تمويل ولي العهد السعودي المبطن للشركات العاملة في التكنولوجيا والأمن السيبراني والتسويق الإلكتروني.

ومن بين تلك الشركات واحدة تابعة لـ "أحمد الجبرين المطيري"، المتهم بتجنيد "على الزبارة" والتنسيق مع "أحمد أبو عمو" للتجسس داخل شركة "تويتر"، بحسب "بنيامين".

وأضاف أن "العساكر"، المولود في 25 يونيو/حزيران 1974، اشترى نسبة 60% من شركة "سماءات" التابعة لـ "الجبرين"، في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وأن الأخير زار الولايات المتحدة في 2014 لتوقيع اتفاقيات.

 

واتهمت وزارة العدل الأمريكية، في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، "أبو عمو" و"المطيري" و"الزبارة"، باخترق حسابات أكثر من 6 آلاف مستخدم لـ"تويتر"، أحدها يعود للمعارض السعودي المعروف، المقيم في كندا "عمر عبدالعزيز"، بالإضافة إلى شخص آخر ينشر تغريدات عن الفساد في المملكة، وينشرها باسم "مجتهد".

ووفقا لاتهام المدعي العام الأمريكي، فإن "سماءات" كانت تدير جميع الأمور المتعلقة بحسابات العائلة السعودية المالكة بـ"تويتر" وأبرز الحسابات الحكومية.

وكان "أبو عمو" المحتجز لدى الولايات المتحدة حاليا، يعمل في "تويتر" كمدير للشراكات الإعلامية، في الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2013 إلى مايو/أيار 2015، وأصبح نقطة محورية للحكومة السعودية في أبريل/نيسان 2014، عندما كلفه "تويتر" بمعالجة استفسارات وطلبات الرياض.

وفي أواخر عام 2014، التقى "أبو عمو" مع "المطيري"، الذي كان يدير شركة تواصل اجتماعي مرتبطة بمؤسسة للأمير "محمد بن سلمان"، تُدعى مؤسسة "مسك"، وهي جمعية خيرية لها صلات بالعائلة المالكة.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2014، ورد أن "أبو عمو" التقى "العساكر" مدير "مسك" في لندن، وحصل منه على ساعة ثمينة كهدية، بحسب دعوى الاتهام الأمريكية.

وبعد الاجتماع، أجرى "أبو عمو" عدة طلبات في قاعدة بيانات "تويتر" للحصول على معلومات حول المستخدمين الذين يهمون المملكة، ولاحقا قام "العساكر" بالدفع له مقابل الحصول على المعلومات، حيث أودع الأموال بحساب في بيروت، وقام قريب "أبو عمو" بفتحه نيابة عنه.

وعلى الرغم من أن "أبو عمو" ترك وظيفته في "تويتر" في يونيو/حزيران 2015، للانتقال إلى مدينة "سياتل"، إلا أنه واصل الاتصال بزملائه السابقين في الشركة للحصول على المعلومات التي يحتاجها لتلبية طلبات "العساكر"، وتلقي الأموال مقابل خدماته، بما يقارب 300 ألف دولار نقدا، بالإضافة إلى الساعة.

وفي مايو/أيار 2015، سافر "الزبارة" إلى واشنطن العاصمة للقاء "العساكر"، في اجتماع رتبه "المطيري"، وفي غضون أسبوع بعد عودته من واشنطن، بدأ بإجراء عمليات بحث جماعية حول معلومات حسابات "تويتر" تخص الأشخاص الذين يهتمون بشؤون الحكومة السعودية.

وفي 3 ديسمبر/كانون الأول من نفس العام، ترك "الزبارة" وظيفته في "تويتر"، وعاد فجأة إلى السعودية مع زوجته، وفي غضون شهر من العودة إلى المملكة، بدأ العمل لدى "العساكر" في "مسك" كجزء من الفريق الذي يعمل على قضايا التواصل الاجتماعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد