الخميس 21 نوفمبر 2019 01:12 م

اتهمت منظمة "العفو الدولية" شركتي "فيسبوك" و"جوجل"، بانتهاك خصوصية المستخدمين، مؤكدة أن نموذج عمل "عملاقَي المراقبة" يتعارض مع الحق في الخصوصية.

وقالت المنظمة في تقرير صدر صباح الخميس إنه يجب إجبار "جوجل" و"فيسبوك" على التخلي عما سمّته "نموذج أعمالهما القائم على المراقبة".

وأضافت: "المراقبة التي تقوم بها الشركتان في كل مكان لمليارات الأشخاص تشكل تهديدا ممنهجا لحقوق الإنسان".

وأضافت في التقرير المكون من 60 صفحة إن نموذج عمل "عملاقَي المراقبة" يتعارض مع الحق في الخصوصية.

وتشكّل الشركتان تهديداً لحقوق أخرى من بينها "حرية الرأي والتعبير، وحرية الفكر، والحق في المساواة وعدم التمييز"، بحسب ما ورد في التقرير.

وقال "كومي نايدو"، الأمين العام للمنظمة، إن "جوجل" و"فيسبوك" يسيطران على حياة مستخدميهما. 

وأضاف: "الشركتان تحشدان نفوذا لا مثيل له على العالم الرقمي من خلال جمع البيانات الشخصية لمليارات الأشخاص وتحقيق المكاسب منها. إن سيطرتهما المشينة على حياتنا الرقمية تقوض جوهر الخصوصية، وهي من التحديات المحددة لحقوق الإنسان في عصرنا".

وأشار التقرير إلى أن "جوجل" و"فيسبوك" رسخا السيطرة على القنوات الأساسية، التي يعتمد عليها معظم الناس لممارسة حقوقهم عبر الإنترنت.


وتطرق "نايدو" إلى أن منصات "جوجل" و"فيسبوك" تعتمد على "خوارزميات" تقوم بمعالجة كميات هائلة من البيانات لاستنتاج خصائص مفصلة بشكل مذهل عن الأشخاص، وصياغة تجربتهم عبر الإنترنت.

وقال: "ثم يدفع المعلنون المال لفيسبوك وجوجل، للتمكن من استهداف أشخاص بإعلانات أو برسائل محددة".

وطالبت منظمة العفو الحكومات بإجراءات عاجلة لإصلاح نموذج العمل القائم على المراقبة، وحماية مواطنيها من انتهاك الشركتين لحقوق الإنسان، قائلةً: "يجب وضع قوانين قوية لحماية البيانات، والتنظيم الفعال لشركات التكنولوجيا الكبرى، بما يتماشى مع قانون حقوق الإنسان".

وفي رد خطي من 5 صفحات أرفق بالتقرير، رفضت شركة "فيسبوك" هذا الاستنتاج القائل إن ممارسات الشركة التجارية "تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان".

وشكك مدير الخصوصية والسياسة العامة في فيسبوك، "ستيف ساترفيلد"، في أن نموذج عمل الشركة يعتمد على "المراقبة"، وأشار إلى أن المستخدمين يشتركون طواعية في الخدمة، وهي مجانية رغم أن البيانات التي يتم جمعها تستخدم لبيع إعلانات.

وأضاف بيان "فيسبوك": "لا يمكن تشبيه اختيار شخص ما لاستخدام خدمات فيسبوك، والطريقة التي نجمع بها البيانات أو نستقبلها أو نستخدمها - وكلها يتم الكشف عنها بوضوح ويوافق عليها المستخدمون - لا يمكن تشبيه ذلك بالمراقبة الحكومية غير الطوعية (وغالبًا ما تكون غير قانونية) المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان".

ولم تقدم شركة "جوجل" رداً تفصيلياً على التقرير، لكنها رفضت النتائج التي توصل إليها التقرير الحقوقي.

وتعرضت "فيسبوك" لانتقادات حادة بعدما أقرت بأن المعطيات الشخصية لعشرات ملايين المستخدمين قد نقلت بشكل "غير مناسب" إلى شركة "كامبريدج أناليتيكا" التي كانت تعمل في حملة "دونالد ترامب" الانتخابية.

وبعدها أعلنت "فيسبوك" أنها ستبدأ بمراجعة التطبيقات التي تستخدم هذه المنصة؛ لتحديد كيفية استخدامها للبيانات وما إذا كانت تلتزم بقواعد حماية الخصوصية أم لا.

وقالت إنه تم التوصل مؤخرا إلى اتفاق مع لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية حول حماية الخصوصية، يفرض على منصة التواصل الاجتماعي غرامة مالية قدرها 5 مليارات دولار، وينص على إجراء مراجعة إضافية لمطوري التطبيقات.

ولـ"فيسبوك" باعٌ طويل من عدم احترام خصوصيّة المستخدمين عدا عن فضائح استغلال البيانات. 

ففي 2016، وجد موقع "ProPublica" أنّ الموقع الأزرق سمح للمعلنين باستبعاد المستخدمين حسب العرق.

وأواخر العام الماضي، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن "فيسبوك" استأجرت شركة أبحاث لتشويه سمعة المنتقدين.

لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، فقد ذكر موقع "تِك كرانتش" أن باحث أمان وجد قاعدة بيانات يسهل الوصول إليها عبر الإنترنت تحتوي على مئات الملايين من أرقام الهواتف المرتبطة بحسابات "فيسبوك".

المصدر | الخليج الجديد