الاثنين 2 ديسمبر 2019 04:29 م

قال مسؤولون في الخليج لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن السعودية ستسعى لتمديد خفض إنتاج النفط حتى منتصف عام 2020 خلال قمة المنتجين هذا الأسبوع في محاولة لدعم سعر أسهم الطرح العام الأولي لشركة "أرامكو" السعودية.

لكن المحادثات حول تعزيز الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها، وهي شرط رئيسي للمملكة لتعميق جهودها، تطغى عليها الاضطرابات المتزايدة في الشرق الأوسط.

حماية الاكتتاب العام

ومن المقرر أن تجتمع منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" التي تقودها السعودية مع تحالف من 10 دول بقيادة روسيا يومي 5 و 6 ديسمبر/كانون الأول في فيينا لمناقشة تمديد اتفاق للحد من الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا بعد نهاية الاتفاق الحالية المقررة في مارس/آذار 2020.

ومن المرجح أن يتأثر النقاش بشدة بالاكتتاب العام لشركة النفط السعودية الحكومية، "أرامكو"، والتي من المقرر أن تعلن عن تسعير أسهمها في 5 ديسمبر/كانون الأول.

وخوفا من أن يؤدي عدم اليقين إلى انخفاض حاد في أسعار النفط؛ فإن المملكة تريد اتفاقًا لتمديد تخفيضات الإنتاج إلى يونيو/حزيران 2020 على الأقل، وفقًا لمسؤولين نفطيين في دول خليجية.

وقال مستشار نفطي سعودي إن المملكة تحتاج إلى "أسعار مستقرة لا تقل عن 60 دولارًا للبرميل. لا يمكن أن يكون سعر النفط متدهورًا لأن ذلك سيضر بالمستثمرين المحليين الذين اشتروا الأسهم في الاكتتاب العام".

حل وسط

وسيكون هذا التاريخ الجديد بمثابة حل وسط بين منتجي الخليج، الذين يفضلون مد خفض الإنتاج حتى أواخر عام 2020، وبين موسكو، وقد ذكرت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء الأربعاء أن شركات النفط الروسية أبلغت حكومتها بأنها تفضل الانتظار حتى نهاية مارس/آذار لاتخاذ قرار بشأن مستقبل صفقة خفض الإنتاج.

وقال "تشارلز هوليس"، وهو دبلوماسي بريطاني سعودي سابق ومدير إداري لشركة استشارات المخاطر الجيوسياسية "فالانكس أسينت": "تتطلع روسيا لدعم السعودية من ناحية، لكن من ناحية أخرى، فإنها لا تود الالتزام بتخفيضات أعمق".

وتنظر السعودية في زيادة تخفيضات الإنتاج الخاصة بها وسط توقعات بضعف الطلب على النفط في الربع الأول من العام المقبل، وفقًا للمسؤولين والمستشارين السعوديين. لكن مسؤولين سعوديين قالوا إن هذه الخطوة غير مرجحة ما لم يمتثل الأعضاء الآخرون في "أوبك" لحصص خفض الإنتاج الخاصة بهم، خاصة أن فبعض الدول التي وافقت على التخفيضات لم تمتثل، وهي تضخ كميات أكبر مما وعدت به.

يعتزم وزير النفط السعودي الجديد "عبدالعزيز بن سلمان" تجديد الضغوط على دول مثل العراق ونيجيريا، والتي أنتجت مستويات أعلى من المتفق عليها، ولم يحفض العراق، الذي تعهد بالامتثال للاتفاقية في سبتمبر/أيلول، سوى 40 ألف برميل يوميا منذ ذلك الحين بينما لم تخفض نيجيريا سوى 5 آلاف برميل يوميا من إنتاجها، وفقاً لشركة "جي بي سي إنيرجي" للاستشارات التي تتخذ من فيينا مقراً لها.

وفي سبتمبر/أيلول، تعهد العراق بخفض الإنتاج بمقدار 175 ألف برميل يوميًا بحلول أكتوبر/تشرين الأول، بينما وعدت نيجيريا بخفض الإمدادات بمقدار 57 ألف برميل يوميًا.

ولكن يوم الأحد، قال وزير النفط النيجيري في بيان صحفي "تيبري سيلفا" إن بلاده تمتثل الآن للاتفاقية.

الاضطرابات تلقي بظلالها

تخشى "أوبك" الآن من أن الاضطرابات في العراق يمكن أن تقوض أي جهود جديدة لخفض الإنتاج، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

وأعلن "عادل عبدالمهدي"، رئيس الوزراء العراقي الذي تعهد شخصيًا بإجراء التخفيضات، نيته الاستقالة بعد أسابيع من الاحتجاجات العنيفة المناهضة للحكومة، ومن غير الواضح ما إذا كان وزير النفط "ثامر الغضبان"، وهو مؤيد آخر للتعاون مع "أوبك"، سوف يستمر في منصبه.

وفي إيران، يهدد البرلمانيون بإقالة وزير النفط المخضرم "بيجان زنغانه" بعد أن أدى قرار برفع أسعار الوقود إلى مظاهرات حاشدة.

وقال مسؤول سعودي إن المملكة ربما لم تعد قادرة على تشغيل إمداداتها وإيقافها بنفس المرونة التي كان عليها الأمر قبل الهجمات التي عطلت نصف إنتاجها مؤقتًا في سبتمبر/أيلول.

المصدر | وول ستريت جورنال - ترجمة وتحرير الخليج الجديد