الجمعة 6 ديسمبر 2019 01:06 م

كشفت وزارة العدل الأمريكية عن إدراجها تهما جديدة بقرار الاتهام الرسمي الصادر في قضية التدخل الأجنبي بانتخابات الرئاسة لعام 2016، وقالت إنه يثبت تفاصيل جهود بذلتها دولة الإمارات لكسب النفوذ في واشنطن.

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الخميس، تفاصيل لائحة الاتهام المتعلقة بالطريقة التي تمكنت بها الإمارات من التأثير في حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وذكرت أنّ المانحين أشاروا إلى المساهمات في حملاتهم على أنها "بقلاوة"، وأطلقوا على المرشحة الديمقراطية آنذاك "هيلاري كلينتون" لقب "أختنا" أو "السيدة الكبيرة"، في حين أطلقوا على ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد" لقب "صاحب السمو".

وفي هذا الإطار، أوردت الصحيفة الأمريكية أن رجل الأعمال اللبناني الأمريكي "جورج نادر"، المبعوث الموثوق لـ "بن زايد"، لعب دور الوسيط في طلب شراء النفوذ المذكور، وبعث برسالة لحملة "هيلاري" في أواخر يونيو/حزيران 2016، تضمنت النص التالي: "سنرسل لكم ملاحظة حول الأمر وفقاً لتعليمات صاحب السمو"، واصفاً بذلك دفعة "بقلاوة" قيمتها مليون دولار، وفقاً للائحة الاتهام.

كما أرسل "نادر"، بعد بضعة أشهر، رسالة  إلى "أحمد خواجة"، وهو رجل أعمال من كاليفورنيا متّهم بكونه قناة لمساهمات الأول غير القانونية، قال فيها: "سأغادر في الصباح الباكر للانضمام إلى صاحب السمو. لقد أخبرته بالفعل بشأن الحدث الرائع مع (أختنا)، وقد كان سعيداً ويريد أن يعرف كلّ شيء بشأنه شخصياً".

وتتّهم وزارة العدل الأمريكية "نادر" بتحويل أكثر من 3.5 ملايين دولار في حملة تبرعات غير مشروعة عبر "خواجة"، للحصول على نفوذ وتأثير في واشنطن، مع "كلينتون" وحلفائها الديمقراطيين خلال عام 2016 في بادئ الأمر، ومن ثمّ مع "دونالد ترامب" بعد فوزه بالانتخابات.

كما وجهت الوزارة اتهامات لـ 8 شخصيات بالتآمر لإخفاء "مصدر المساهمات المفرطة" للجماعات التي دعمت "هيلاري".

وأمضى "نادر"، الذي زار بشكل متكرر في الآونة الأخيرة "ترامب" في البيت الأبيض، عقوداً من العمل في الدبلوماسية الدولية، وكان سابقاً مستشاراً غير رسمي لولي عهد الإمارات "محمد بن زايد"، وتمّ توصيفه في تقرير "مولر" باعتباره وسيطاً قويّاً لربط أشخاص مرتبطين بإدارة "ترامب" بمصالح في الشرق الأوسط وروسيا، بمن فيهم المستشار الخاص للرئيس، الممسك بملف صفقة القرن "جاريد كوشنر".

ويقبع "نادر" في السجن الفيدرالي حاليّاً بتهم تتصل بعمليات حيازة مواد إباحية للأطفال، وقد منح حصانة جزئية مقابل الشهادة في تحقيق "مولر".

ويقول النقاد، وفق الصحيفة الأمريكية، إنّ المخطط المحدّد في لائحة الاتهام هو واحد من أوقح المحاولات في الذاكرة، من قبل قوة أجنبية، لاكتساب نفوذ خلال انتخابات معيّنة.

وعلى الرغم من أن جماعات الضغط، بالإضافة إلى عملاء أجانب، يساهمون في الحملات الانتخابية، إلا أنّه نادراً ما ارتبط رئيس دولة أجنبية شخصياً بادعاءات التهرب من قوانين تمويل هذه الحملات بالولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات