الجمعة 6 ديسمبر 2019 03:11 م

كشف وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الجمعة، أن بلاده تحتاج إلى مزيد من أنظمة الدفاع الصاروخي، ولن تفكر في شرائها من حلفاء الـ"ناتو"؛ لأنها لا تستطيع الحصول عليها منه.

وأكد "جاويش أوغلو" في مؤتمر "حوارات البحر المتوسط" المنعقد في مدينة روما الإيطالية: "لأسباب تقنية فقط، أنا مجبر على شراء أنظمة الدفاع الجوي من شخص آخر، حيث لا يمكنني الحصول عليها من حلفائي (حلف الناتو). وفي المستقبل سأحتاج إلى المزيد، إذا لم أستطع الحصول على سيارة باتريوت، فقد تكون من طراز "إس 400" أو غيرها (أنظمة)".

وأضاف: "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفهم ذلك تماما، على عكس البنتاغون وإدارته. لكننا نوافق على مواصلة العمل في هذه القضية".

وأشار إلى أن أنقرة حليف للـ"ناتو"، لكنها أيضا جارة لروسيا، "نشتري الغاز منهم، وحجم التجارة بيننا ينمو. نحن لا نتفق مع روسيا حول شبه جزيرة القرم، وسلامة جورجيا وحتى بعض القضايا في سوريا. يجب أن أتعاون مع روسيا وهذا التعاون ينمو في أستانا وسوتشي. ومحادثات جنيف مستمرة حتى الآن بفضل نتائج المفاوضات في سوتشي وأستانا".

ويأتي حديث "جاويش أوغلو"، بعد أيام من انتقاد وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، الإجراءات التركية حول أنظمة "إس-400".

وقال "بومبيو" خلال مؤتمر صحفي، إن "الإجراءات التي قامت بها تركيا فيما يتعلق باستخدامها لمنظومة الدفاع الصاروخي إس-400 الروسية الصنع، مثيرة للقلق".

وأضاف أن "الولايات المتحدة أوضحت لتركيا أن واشنطن ترغب في ألا تقوم أنقرة بتشغيل المنظومة بشكل كامل".

وكان رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية "إسماعيل دمير"، أعلن الشهر الماضي، أن المرحلة الثانية من توريد أنظمة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" إلى تركيا، والتي تتضمن إنتاجها المشترك، قد يتم تنفيذها بنهاية عام 2020.

وقال "دمير" على قناة "إن تي في": "نخطط لجدول زمني للعام المقبل. وعلى عكس الدفعة الأولى، هناك إنتاج مشترك وعملية نقل تكنولوجيا هنا. الإنتاج المشترك قد يغير الجدول الزمني، ويؤجل المواعيد قليلا، ربما حتى نهاية 2020".

وأضاف أن المشاورات الفنية جارية مع الجانب الروسي بشأن الإنتاج الجزئي لأجزاء "إس-400" في تركيا.

وتم توقيع اتفاقية توريد "إس-400" إلى تركيا، في ديسمبر/كانون الأول 2017، في أنقرة، وتحصل تركيا بموجبها على قرض من روسيا لتمويل شراء المنظومة جزئيا.

وتسببت الصفقة بأزمة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، وطالبت واشنطن بالتخلي عن الصفقة مقابل شراء منظومات "باتريوت" الأمريكية، مهددة بتأخير أو إلغاء بيع أحدث المقاتلات من طراز "إف-35" إلى تركيا، لكن أنقرة رفضت تقديم تنازلات بعد مماطلات واشنطن بخصوص "باتريوت".

وبدأت شحنات "إس-400"، الوصول إلى تركيا في منتصف يوليو/تموز الماضي.

المصدر | الخليج الجديد