الأحد 8 ديسمبر 2019 06:30 م

قال "يزيد صايغ" وهو باحث رئيسي في مركز كارنيجي للشرق الأوسط" في بيروت (خاص) إن حالة الجيش المصري في عام 2019، وفي ظل عهد الرئيس "عبدالفتاح السيسي" أشبه بتلك التي كان عليها عشية نكسة 1967.

جاء ذلك، في رد "الصايغ" على سؤال وجه إليه حول عهد الرئيس المصري "جمال عبدالناصر"، خلال مناقشة بشأن تقرير الباحث "أولياء الجمهورية.. تشريح الاقتصاد العسكري المصري".

 

وأوضح "صايغ" أن من أهم الدروس التي يمكن استنباطها من حقبة "عبدالناصر"، أن تنافس الأخير مع وزير دفاعه في حينها (القائد العام الأسبق للجيش المصري) المشير "عبدالحكيم عامر" كانت من أهم المحركات أو الدوافع التي شكلت تطور الإدارة والاقتصاد المصري.

ولفت "صايغ" إلى أن "عامر كان يتصرف كأنه شيخ قبيلة، عبر منح مكرمات لضباط الجيش، هذا سفير، والآخر رئيس شركة..".

وذكر أنه لما شارك الجيش المصري في حرب اليمن، دخل الكثير من الضباط في مشاريع تجارية - على حد قول الصايغ-  لها علاقة بالحرب والإمداد والتموين.

ولفت "صايغ" إلى أن "هذا النمط خرق وخردق القوات المسلحة المصرية، بحيث أصبحت منهارة من الداخل" معقبا أن أهم الضباط في الجيش وقتها أصبح شغلهم الشاغل التجارة والمنافع، والمصالح والصفقات.

وأكد "صايغ" تلك الأمور ضربت معنويات الجيش المصري، حيث صارت الشللية والمحسوبيات هي الشائعة في داخل القوات المسلحة وبرعاية من المشير "عبدالحكيم عامر".

وتابع أن اليوم "السيسي" (قال إن يشبه "عامر" وليس "عبدالناصر") يطعم (يمنح) كل الشلل بوزارة الداخلية والدفاع حصة من الكعكة لكسب رضائها، وبهذا تحولت القوات المسلحة المصرية إلى جيش غير مقاتل.  

واستشهد "صايغ" بما أورده ضباط ومسؤولون أمريكيون التقي بهم بشكل مباشر أو غير مباشر خلال إعداده التقرير عن الجيش المصري.

وذكر أن هؤلاء الضباط والمسؤولين، الذي وصفهم بأنهم عاملون في العلاقة الرسمية الثنائية بين القاهرة وواشنطن، وتحديدا المعونة العسكرية لمصر، لا يعتبرون الجيش المصري قوة مقاتلة.

وذكر أن هؤلاء المسؤولين الأمريكيين، يعملون على مستوى رئاسة البعثة واللجان الفرعية مع سلاح الجو والبحرية.. وغيرها.

وقال "صايغ": "اليوم أخشى بما أن السيسي هو عامر، أن القوات المسلحة المصرية عام 2019 مثل القوات المسلحة المصرية عشية حرب 1967".

وفي الخامس من شهر يونيو/حزيران عام 1967 شن سلاح الجو الإسرائيلي، هجومًا مباغتًا على قواعد سلاح الجو المصري في سيناء، لتبدأ ساعتها شرارة حرب الأيام الستة أو ما عرفت بـ"النكسة".

وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى مقتل نحو 20 ألف عربي، و800 إسرائيلي، وتدمير من 70 -80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2- 5% في (إسرائيل)، وفق إحصائيات إسرائيلية.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات