الاثنين 9 ديسمبر 2019 01:16 ص

اغتال مسلحان مجهولان، مساء الأحد، ناشطا في الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة، بينما نجا ناشطان آخران من محاولتي اغتيال في مدينتي كربلاء والعمارة جنوبي البلاد، وفق ما أفادت مصادر أمنية.

وقال مصدر أمني، وهو ضابط شرطة برتبة نقيب، إن "مسلحين مجهولين أطلقا النار من مسدسين مزودين بكاتمين للصوت على الناشط في الاحتجاجات فاهم الطائي في منطقة البارودي وسط مدينة كربلاء".

وأضاف أن "الطائي لقي حتفه في موقع الحادث جراء إصابته بعدة طلقات نارية، إحداها كانت في منطقة الصدر"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وأشار المصدر الأمني إلى أن منطقة البارودي التي قتل فيها "الطائي" محصنة أمنيا، لقربها من أضرحة مقدسة لدى الشيعة؛ حيث تتولى نقاط تفتيش أمنية تدقيق هوية الداخلين إلى هذه المنطقة على مدار الساعة.

وأظهر، مقطع مصور من كاميرا مراقبة تم تداوله إعلاميا على نطاق واسع، الناشط "الطائي" وهو يترجل من دراجة نارية قبل أن يقترب منه شخصان ملثمان يستقلان دراجة نارية؛ حيث أطلقا عليه النار من مسدسين مزودين بكاتمين للصوت قبل أن يلوذا بالفرار.

وقال مصدر أمني آخر في قيادة شرطة كربلاء طلب عدم الإشارة لاسمه، إن "مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه رئيس تنسيقية احتجاجات كربلاء إيهاب جواد عندما كان يسير وسط مدينة كربلاء".

وأوضح، أن "جواد نجاة من الهجوم المسلح، بينما لاذ المهاجمون بالفرار".

وفي محافظة ميسان، قال مصدر أمني بشرطة مدينة العمارة إن "مسلحين مجهولين حاولوا اغتيال الناشط المدني باسم الزبيدي وسط مدينة العمارة" مركز المحافظة.

وأوضح المصدر أن "الزبيدي وهو ناشط في احتجاجات ميسان تعرض لاطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، لكنه نجا من الهجوم".

وتأتي هذه الحوادث بعد ساعات من إصابة الاستاذ الجامعي وعضو تنسيقية كربلاء للحراك المدني "مهند الكعبي" بانفجار عبوة ناسفة ثبتها مجهولون بسيارته في مدينة كربلاء.

ووقعت الحوادث وسط دعوات من ناشطين لتنظيم مسيرة بدءاً من الإثنين للسير من كربلاء صوب بغداد في إطار دعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة والأحزاب الحاكمة.

وتتكرر حوادث استهداف الناشطين في الاحتجاجات، كان آخرها قتل المصور الصحفي "أحمد المهنا" طعناً بآلة حادة، واختطاف المصور "زيد الخفاجي"، الجمعة، في بغداد.

وتعهدت الحكومة مراراً بملاحقة من يقفون وراء عمليات قتل واختطاف الناشطين، دون نتائج تذكر حتى الآن.

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف دامية خلفت 460 قتيلا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق مصادر حقوقية رسمية.

ورغم استقالة حكومة "عادل عبدالمهدي"، لكن التظاهرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام "صدام حسين" عام 2003.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول