الأحد 16 فبراير 2020 11:33 ص

قامت السلطات المصرية، خلال الفترة الأخيرة، بتصفية عدد من مواطنيها الذين كانوا يقاتلون ضمن صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق والفصائل المسلحة في سوريا، والذين تسلمتهم ضمن إطار اتفاقات أمنية جرت مؤخرا.

وقالت مصادر تحدثت إلى صحيفة "العربي الجديد"، إنه جرت تصفية عدد من هؤلاء في شمال سيناء (شمال شرقي البلاد)، وتصويرهم بأنهم مقاتلون ضمن صفوف تنظيم "ولاية سيناء" الفرع المصري للتنظيم، وسقطوا في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وأضافت، أن القاهرة تسلمت من أجهزة الأمن العراقية، عشرات من المصريين الذين أُلقي القبض عليهم، عقب القضاء على التنظيم هناك، بعضهم كان مودعاً في أماكن احتجاز تحت سيطرة قوات كردية في شمال العراق.

وحسب المصادر ذاتها، فإن القاهرة تسلمت أيضاً عشرات من المصريين كانوا ضمن صفوف فصائل مسلحة تقاتل ضد النظام السوري، وذلك بعد السيطرة على مواقع كانت تتخذها تلك الفصائل للتمركز.

ولفتت المصادر إلى أن العناصر الذين تسلمتهم القاهرة، خضعوا قبل تصفيتهم، للاستجواب والتحقيقات في جهاز الاستخبارات العامة لساعات طويلة، قبل تسليمهم بعد ذلك لجهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية.

وأوضحت أن التحقيقات مع هؤلاء الأشخاص تضمنت معرفة طريقة خروجهم من مصر، والمسؤولين عن ذلك وعن تجنيدهم، بالإضافة إلى معلومات أخرى بشأن التنظيمات التي انتموا إليها وهياكل اتخاذ القرار داخلها، وما إذا كانت لدى هذه المجموعات خطط بشأن الانتقال إلى مصر عقب سقوط التنظيم في سوريا والعراق، وكيفية تمويلها.

وأوضحت أن جميع تلك الخطوات جرت دون إخطار أهالي هؤلاء العناصر بوصولهم إلى مصر، للبدء في خطوات قانونية وقضائية بشأن محاكمتهم.

ولفتت المصادر، إلى أن عمليات تسليم هؤلاء المقاتلين، جرت بعد عدد من الزيارات التي قامت بها وفود أمنية مصرية مشتركة من جهازي الأمن الوطني والاستخبارات العامة إلى كل من سوريا والعراق.

وكانت منظمات حقوقية محلية ودولية، أدانت السلطات المصرية، في عمليات إخفاء قسري للمعارضين، قبل أن تتوسع في قتلهم خارج إطار القانون.

وغالبا ما تشير الداخلية المصرية، في وقائع عمليات الاستهداف والتصفية، إلى العثور على أسلحة وذخائر بحوزة الضحايا، لكن يبدو أنه لا يتم استخدامها، رغم سقوطهم في "اشتباك"، بينما لا تفصح السلطات، عن هوية وصور القتلى، كما كان معمولا في السابق، وذلك بعد تكرار إعلان تقارير حقوقية أن الضحايا من المختفين قسريا.

وخلال الفترة بين يوليو/تموز 2013 ويوليو/تموز 2018، وثقت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" مقتل 4010 أشخاص مدنيين بسيناء، منهم 3709 أشخاص قال عنهم الجيش إنهم قُتلوا نتيجة مواجهات أمنية، والبقية قتلوا بصورة عشوائية، ودون فتح تحقيق في أي واقعة.

المصدر | الخليج الجديد