الأحد 16 فبراير 2020 07:54 م

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو"، الأحد، أن فريقا إسرائيليا سيضع خلال أيام خطة لـ"توسيع رقعة التعاون" مع السودان، بهدف "إحلال التطبيع" مع الخرطوم، موضحا أن الطائرات التجارية الإسرائيلية بدأت تطير في أجواء السودان، وأن الممر الجوي الجديد يعتبر نتيجة الاجتماع المهم الذي عقده مع رئيس مجلس السيادة السوادني "عبدالفتاح البرهان".

وقال "نتنياهو" على حسابه في "تويتر" باللغة العربية إن هذه الخطوة تأتي استكمالا لـ"اللقاء التاريخي" الذي جمعه برئيس مجلس السيادة السوداني "عبدالفتاح البرهان"، مضيفا أنه خلال "الأسبوع الجاري، سيعمل فريق إسرائيلي على بلورة خطة لتوسيع رقعة التعاون بين البلدين".

واعتبر "نتنياهو"، أن "الغاية من ذلك التوصل في نهاية المطاف إلى إحلال التطبيع، وإلى إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والسودان".

وقال "نتنياهو" في كلمة أمام عدد من قيادات اليهود الأمريكيين: "الآن نحن نبحث التطبيع السريع. أول طائرة إسرائيلية مرت أمس في أجواء السودان"، مشيرا إلى أن "هذا الخط الجوي قلص الرحلة من إسرائيل إلى أمريكا الجنوبية بنحو 3 ساعات".

ولم يتسن الحصول على رد فوري من السلطات السودانية بشأن ما أورده "نتنياهو".

 

وفي 5 فبراير/شباط الجاري، قالت الخرطوم إنها أعطت الطائرات الإسرائيلية موافقة مبدئية على الطيران في الأجواء السودانية وذلك بعد يومين من اجتماع "البرهان" مع "نتنياهو" في أوغندا.

 

وأحجم السودان عن القول إنه بصدد تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) آخذا في الاعتبار الحساسيات في العلاقة مع الفلسطينيين.

وكانت (إسرائيل) تعتبر السودان في السابق تهديدا أمنيا في ظل شكوك باستخدام إيران للأراضي السودانية ممرا لتهريب الذخائر إلى قطاع غزة، بينما قالت مصادر إقليمية عام 2009 إن طائرات إسرائيلية قصفت قافلة أسلحة في السودان.

وفي 3 فبراير/شباط الجاري، التقى "نتنياهو" في مدينة عنتيبي الأوغندية "البرهان"، ما أجج احتجاجات شعبية في مدن سودانية عديدة تنديداً باللقاء.

وللمرة الأولى من نوعها، عبرت طائرة ركاب إسرائيلية (M-ABGG) الأجواء السودانية، في طريقها من مطار كينشاسا بالكونجو الديمقراطية، إلى مطار بن جوريون الإسرائيلي، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وفي سياق ذي صلة، قال "نتنياهو"، الأحد، في تغريدة منفصلة "نحن في أوج عملية تطبيع مع عدد كبير جدا من الدول العربية والإسلامية".

وأضاف: "أنتم ترون جزءا صغيرا منها (عملية التطبيع) فقط، فهذا هو رأس جبل الجليد، الذي يظهر فوق سطح الماء".

وتابع "نتنياهو": "تحت سطح الماء هناك عمليات كثيرة تغيّر وجه الشرق الأوسط وتضع إسرائيل في مكانة الدول العظمى إقليميا وعالميا".

وأردف: "هذه ثمار سياستنا".

وباستثناء مصر والأردن، لا تقيم الدول العربية علاقات دبلوماسية علنية مع (إسرائيل).

ورغم ذلك، زادت وتيرة التطبيع، في الفترة الأخيرة، بأشكال متعددة بين الإسرائيليين والعرب، عبر مشاركات إسرائيلية في نشاطات رياضية وثقافية تقيمها دول عربية.

ويأتي هذا التطور اللافت عقب إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، خطته لـ "السلام في الشرق الأوسط" المزعومة، والتي تتضمن إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل، وحل قضية اللاجئين خارج حدود (إسرائيل)، في ظل رفض شعبي عربي وإسلامي لهذه الخطة.

 

وسيساعد تطبيع العلاقات مع السودان في إبراز مؤهلات "نتنياهو" الدبلوماسية قبل شهر من الانتخابات المقررة في (إسرائيل) في 2 من مارس/آذار.

وكان الزعماء العرب قد اجتمعوا في العاصمة السودانية الخرطوم عام 1967 واتفقوا على 3 لاءات هي لا اعتراف ولا تفاوض ولا سلام مع (إسرائيل).

المصدر | وكالات