بدأ رئيس الوزراء العراقي المكلف "عدنان الزرفي" حوارات مع كل الكتل السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، باستثناء الكتل الشيعية الرافضة لتكليفه، بحسب عضو في التحالف المنتمي إليه "الزرفي".

وقال "فالح الزيادي"، القيادي بـ"تحالف النصر" (42 نائبًا من 329): "لا يوجد حتى الآن توافق بين الكتل الشيعية على تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة، لكنه بدأ قبل 3 أيام حوارات مع جميع الكتل، باستثناء الكتل الشيعية الرافضة له".

وأضاف أن "التحالف حدد أمام الزرفي خيارين، الأول هو الحوار المفتوح مع جميع الكتل دون استثناء وفتح قنوات حوار مع الكتل الشيعية الرافضة، والخيار الآخر هو جمع التأييد من باقي الأطراف والذهاب إلى البرلمان، باعتباره جهة الحسم بمنح المرشح الثقة من عدمها".

وتقول كتل برلمانية شيعية إن "الزرفي" مرشح جدلي جماهيريًا وسياسيًا، وإن ساحات الاحتجاج ترفضه، وكذلك القوى الشيعية المعنية بهذا المنصب.

فيما كشف مصدر سياسي في التحالف أن "الزرفي بدأ حوارات جانبية بشكل فردي مع أعضاء في الكتل السياسية الشيعية الرافضة له، وهناك تطور في هذا المجال".

وأضاف أن "الزرفي سيضمن تصويت العديد من أعضاء الكتل الشيعية الرافضة بشكل فردي، مثل تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون وتيار الحكمة، عبر التصويت السري، المقرر في البرلمان، من دون علم رؤساء كتلهم".

ومنذ أكثر من أسبوع، تجري 5 كتل سياسية شيعية، هي تحالف الفتح (48 نائبًا)، العقد الوطني (18)، النهج الوطني (8)، حوارات للاتفاق على تقديم مرشح جديد إلى رئيس الجمهورية، بدلًا عن "الزرفي".

وكلّف الرئيس العراقي"برهم صالح"، في 17 مارس/ آذار الجاري، النائب "عدنان الزرفي" بتشكيل الحكومة، على أن يقدم تشكيلته الحكومية إلى البرلمان خلال شهر، للتصويت على منحها الثقة من عدمها.

وستخلف الحكومة المقبلة حكومة "عادل عبدالمهدي"، التي استقالت في الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، تحت ضغط احتجاجات شعبية غير مسبوقة، بدأت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويطالب المحتجون الذين علقوا فعالياتهم الاحتجاجية لمنع تفشي فيروس "كورونا المستجد"، برئيس وزراء لم يتول سابقًا مناصب رسمية ونزيه، ومستقل عن الكتل السياسية، وغير مرتبط بالخارج، خاصة إيران، التي ترتبط بعلاقات وطيدة مع القوى الشيعية الحاكمة في بغداد، منذ عام 2003.

ويصر المحتجون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام "صدام حسين" في 2003.

المصدر | الأناضول