الأربعاء 15 أبريل 2020 05:52 ص

عرضت تركيا مجددا على الولايات المتحدة تأسيس مجموعة عمل فنية بمشاركة حلف شمال الأطلسي للمساعدة في حل خلاف حول شراء أنقرة منظومة الدفاع الصاروخية S-400 الروسية مما أثار غضب واشنطن.

وخيمت سحب التوتر على العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي العام الماضي عندما اشترت تركيا منظومات الدفاع الروسية (إس-400) مما دفع واشنطن إلى التهديد بفرض عقوبات وتعليق مشاركة تركيا في برنامجها للطائرات إف-35.

وتقول الولايات المتحدة إن صواريخ إس-400 ليست متوافقة مع أنظمة الحلف وتمثل تهديدا لقدرات طائرات إف-35، التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن، على التخفي. وتنفي تركيا هذا وتقول إن الصواريخ لن يتم دمجها في دفاعات الحلف.

وقبل أن يتفشى فيروس كورونا المستجد ويصرف الاهتمام عن القضية، تلقت العلاقات الثنائية بين أنقرة وموسكو ضربة قوية بسبب دعم روسيا للهجوم العسكري الذي شنه الرئيس السورى "بشار الأسد" على إدلب في شمال غرب سوريا.

وفي أوائل مارس/آذار ومع احتدام القتال بين القوات الحكومية السورية والجيش التركي ومقاتلي المعارضة السورية المتحالفين معه، طلبت أنقرة المساعدة من الولايات المتحدة في شكل ذخيرة ومساعدات إنسانية لمئات الآلاف من المدنيين الفارين من المعركة.

ومنذ ذلك الحين تلتزم كل من تركيا والولايات المتحدة الصمت إلى حد كبير إزاء قضية صواريخ إس-400. وكانت تركيا أعلنت في وقت سابق أنها ستقوم بتشغيل منظومات الدفاع الصاروخي الروسية في أبريل/نيسان، لكن لم تظهر أي إشارة حتى الآن على مثل هذه الخطوة.

وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" خلال مناسبة للمجلس الأطلسي عبر الإنترنت إن موقف تركيا بشأن أسلوب حل القضية لم يتغير.

وأضاف ”نعرض على الولايات المتحدة تأسيس مجموعة عمل فنية تضم حلف شمال الأطلسي ويمكن للحلف في الواقع أن يقود مجموعة العمل الفنية. وهذا العرض لا يزال مطروحا“.

وأكد أن تركيا ما زالت مستعدة لشراء بطاريات صواريخ باتريوت إذا قُدم لها عرض جيد. وقالت واشنطن مرارا إنها لا تعتزم تزويد تركيا بالبطاريات ما لم تقم بإعادة صواريخ (إس-400).

وزار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني واجتمع مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" واتفق معه على تأسيس مجموعة عمل لكن هذا الجهد لم يحرز تقدما يذكر.

المصدر | رويترز