نشرت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية كاريكاتيرا اعتبر مسيئا للفلسطينيين، حيث شبهت الكوفية الفلسطينية الحمراء بفيروس "كورونا" المستجد، في مقارنة بدت غريبة، لكنها، من وجهة نظر الصحيفة، منطقية، حيث تحمل الفلسطينيين مسؤولية اندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1975، والتي تضررت البلاد بسببها، كما تضررت الآن من الفيروس التاجي.

واختارت الصحيفة المذكورة يوم 13 أبريل/نيسان 2020، حتى تنشر رسمها الذي قسّم الصورة إلى قسمين، حيث أظهر القسن الأيمن مُلثّماً يرتدي كوفيّة فِلسطينيّة حمراء عام 1975، وفي مُقابلها في نفس اليوم عام 2020 يظهر فيها الشكل المتداول لفيروس "كورونا".

وقال ناشطون إن الصحيفة أرادت تشبيه الفلسطينيين بالفيروس، حيث تعتبر أن كلاهما قتلة.

إساءة الصحيفة اللبنانية جاءت بعد أسابيع قليلة من تصريحات رئيس حزب "الكتائب" اللبناني "سمير جعجع"، والتي دعا فيها إلى عزل مُخيّمات الفِلسطينيين، ضمن حصار طلب تنفيذه من الحكومة اللبنانيّة يضمن عدم خروجهم ودخولهم منها، في مشهدٍ عُنصريٍّ بغيض، بذريعة حماية اللبنانيين من فيروس "كورونا".

وعبّر عدد من النشطاء الفلسطينيين، والإعلاميين، عن غضبهم، وامتعاضهم، من كاريكاتير الصحيفة اللبنانيّة، وطالب البعض بضرورة سحب الرسم، واعتذار الصحيفة عنه.

توضيح الصحيفة

من جهتها اكتفت الصحيفة بالتوضيح حول الكاريكاتير، وردّت على بيان حركة "حماس"، الذي استنكر بدوره الرسم المُهين، بالقول بأنّ رسمها الكاريكاتوري لا ينطلق من أيّ أبعاد، ولا من خلفيّة نكأ الجراح، أو استهداف العلاقات اللبنانيّة- الفِلسطينيّة، أو الإساءة إليها، وهو ما يعني - وفق ناشطين - يدل على عدم نيّتها سحب الرسم، والاعتذار عنه.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات