الجمعة 24 أبريل 2020 11:44 ص

ما بين "المناضل الكبير" و"الإصلاحي الشهير" و"شيخ الإصلاح"، تعددت أوصاف وألقاب الداعية السعودية الراحل "عبدالله الحامد" الذي وافته المنية في سجنه بعد فترة اعتقال استمرت نحو 8 سنوات، لم يحد خلالها عن مبادئه، ولم يتراجع عن دعواته للإصلاح، رغم التضييقات التي وصلت لحد التعذيب.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن ناشطون وأكاديميون وفاة "عبدالله الحامد"، الملقب بـ"أبا بلال" (70 عاما) بعدما عانى لعدة أيام من أزمة صحية حادة نقل على إثرها للعناية المركزة، ومن المقرر أن يصلى عليه ظهر اليوم في مسقط رأسه، بلدة القصيعة في بريدة.

وعلى الفور دشن ناشطون وسم "#عبدالله_الحامد" الذي لاقى تفاعلا كبير في المملكة، وعبر المغردون من خلاله عن غضبهم لما حدث، وحملوا السلطات مسؤوليته وفاته جراء الإهمال الطبي. 

من هو "عبد الله الحامد"؟

و"الحامد" هو ناشط وشاعر وباحث ومفكر سعودي ولد في 12 يوليو/تموز عام 1950، حصل على الدكتوراه في الأدب من كلية اللغة العربية جامعة الأزهر في القاهرة، قبل أن يعود إلى السعودية ويؤسّس "لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعيّة" و"جمعية الحقوق المدنية والسياسيّة" (حسم).

ويعد "الحامد" من أبرز المعتقلين السياسيين في السعوديّة، وواحدًا من ثلاثة حقوقيين اعتقلوا عام 2004 على خلفيّة مطالبتهم بـ"إصلاح سياسي"، وعرفت قضيّتهم إعلاميًا باسم "الإصلاحيين الثلاثة".

وبسبب دعواته المتواصله للإصلاح والديمقرطية ودفاعه عن المظلومين في السعودية، اعتقل "الحامد" أكثر من مرّة، إحداها بسبب انتقاده لاستخدام "صاحب السموّ" عند مخاطبة الأمراء، ومنع من السفر لفترات طويلة، قبل أن يحاكم عام 2013 بالسجن 11 عامًا.

أبرز أفكاره الإصلاحية

ومن أبرز أفكاره الإصلاحية أن "الحكم السعودي المطلق لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل ولابد أن يتحول النظام الملكي المطلق إلى ملكية دستورية بأن تكتفي الأسرة المالكة بالعرش وولاية العهد ثم بعد ذلك توجد أحزاب بحيث لا يصل إلى منصب وزاري إلى من فاز حزبه ثم يخضع أي مسؤول في الدولة للمحاسبة والمراقبة والعزل".

وانتقد "الحامد" أيضا نظام الحكم في المملكة وقال إنه يتضمن استبدادا مركبا هو استبداد ديني وسياسي، رافضا استخدام لفظ ولي الأمر، وقال إن ولي الأمر هو الشعب وليس الحاكم، فالشعب ولي أمر الحاكم وليس العكس.

وأضاف أن الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد لا يمكن أن ينشأ في ظله قضاء مستقلا على الإطلاق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الثقافة الدينية الرسمية في المملكة هي ثقافة قمعية فهي توالي الحاكم أيا كان من خلال نشر ثقافة الاستسلام والتسليم.

 وبالإضافة لنشاطه في الدعوة للإصلاح، فإن "الحامد" كان له العديد من الصولات والجولات في مجال الأدب وهو تخصصه، حيث شارك في ندوات ومؤتمرات ولقاءات داخل المملكة العربية السعودية وخارجها في الأدب العربي واللغة العربية، كما أن له العديد من الأحاديث والمشاركات في الإذاعة السعودية في هذا التخصص، علاوة على العديد من الأبحاث والمقالات في الصحف السعودية أيضا.

ولـ"الحامد" العديد من المؤلفات لعل أبرزها على الإطلاق كتاب " حقوق الإنسان بين نور الإسلام وفقهاء غبش الطغيان"، والذي نشر بعد إنشاء لجنة الدفاع عن الحقوق الدستورية، بعنوان جديد هو "حقوق الإنسان في الإسلام".

المصدر | الخليج الجديد