الجمعة 24 أبريل 2020 01:28 م

أعاد ناشطون تداول تغريدة سابقة للمعارض السعودي "يحيى عسيري"، تضمنت محتوى محادثة سابقة بينه وبين مواطنه الإعلامي الراحل "جمال خاشقجي"، ذكر له الأخير خلالها أنه يسعى لترشيح الداعية الإصلاحي الذي توفي في محبسه "عبدالله الحامد" إلى جائزة "نوبل".

وفي تغريدة على حسابه بـ"تويتر"، يرجع تاريخها لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2018 نشر "يحيى عسيري"، المقيم في لندن، محادثة سابقة يقول فيها "خاشقجي": "يجب أن نسعى للفت انتباه العالم لعبدالله الحامد، لنركز عليه، كيف نستطيع أن نجعل نوبل على الأقل ترشحه، ويتردد اسمه، كيف؟ لا أعرف".

وأضاف: "اتفق معك أنها مهمة صعبة، يمكن أن نبدأ بمقال عنه بصحيفة مرموقة".

وفي السياق، قال "عسيري": "في آخر تواصل كان يقنعني الشهيد جمال خاشقجي برسالة لطيفة للسلطة من أجل الإفراج عن معتقلي الرأي، كنت أقول أن السلطة لا تستحق اللطف، فكان رده: لايهم، دعنا نحاول بكل الطرق، عسى أن نظفر بخروج لمعتقلي الرأي".

وتداول ناشطون مقطع فيديو للراحل "خاشقجي"، يقول فيه عن "الحامد"، إنه صاحب فكرة "الملكية الدستورية"، داعيا كل السعوديين لقراءة "الإبداع الدستوري" الذي سطره "الحامد".

"خاشقجي"، الذي قتل على يد رجال ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" في قنصلية بلاده بإسطنبول أواخر 2018، وصف "الحامد" بالمثقف المتعلم صاحب الخلفية الإسلامية غير المتشددة، مشيرا إلى أن أفكاره هي أفكار أصيلة سعودية خالصة تستحق الدراسة والتأسي بها وتنفيذها.

ويعد "الحامد" من أبرز المعتقلين السياسيين في السعوديّة، وواحدًا من ثلاثة حقوقيين اعتقلوا عام 2004 على خلفيّة مطالبتهم بـ"إصلاح سياسي"، وعرفت قضيّتهم إعلاميًا باسم "الإصلاحيين الثلاثة".

وبسبب دعواته المتواصله للإصلاح والديمقرطية ودفاعه عن المظلومين في السعودية، اعتقل "الحامد" أكثر من مرّة، إحداها بسبب انتقاده لاستخدام "صاحب السموّ" عند مخاطبة الأمراء، ومنع من السفر لفترات طويلة، قبل أن يحاكم عام 2013 بالسجن 11 عامًا.

ومن أبرز أرائه الإصلاحية أن "الحكم السعودي المطلق لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل ولابد أن يتحول النظام الملكي المطلق إلى ملكية دستورية بأن تكتفي الأسرة المالكة بالعرش وولاية العهد ثم بعد ذلك توجد أحزاب بحيث لا يصل إلى منصب وزاري إلى من فاز حزبه ثم يخضع أي مسؤول في الدولة للمحاسبة والمراقبة والعزل".

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن ناشطون وأكاديميون وفاة "عبدالله الحامد"، الملقب بـ"أبا بلال" (70 عاما) بعدما عانى لعدة أيام من أزمة صحية حادة نقل على إثرها للعناية المركزة، ومن المقرر أن يصلى عليه ظهر اليوم في مسقط رأسه، بلدة القصيعة في بريدة.

وعلى الفور دشن ناشطون وسم "#عبدالله_الحامد" الذي لاقى تفاعلا كبير في المملكة، وعبر المغردون من خلاله عن غضبهم لما حدث، وحملوا السلطات مسؤوليته وفاته جراء الإهمال الطبي. 

المصدر | الخليج الجديد