السبت 16 مايو 2020 02:59 م

استدعت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، مدير مكتب صحيفة "نيويورك تايمز" "ديكلان والش"، ومدير مكتب صحيفة "واشنطن بوست" "سودارسان راجافان"، لمناقشة تغطيتهما للأحداث المحلية في مصر.

وقالت الهيئة، في بيان، إن اللقاء سيتم بين المراسلين الأجانب ورئيس الهيئة "ضياء رشوان" مساء الأحد المقبل.

وأوضح بيان الهيئة أن "الهدف من الاستدعاء هو مناقشة مديري المكتبين حول مدى التزامهما في بعض الموضوعات التي قاما بنشرها مؤخرا عن مصر، بالمعايير المهنية الدولية المتعارف عليها في التغطية الصحفية، وكذلك تلك التي تنظم النشر في الصحيفة التي يمثلها كل منهما".

وخلال الفترة الماضية، خضع مكتب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومكتب وكالة رويترز في القاهرة، لضغوط مكثفة من الجهات الأمنية والأذرع الإعلامية الموالية للنظام، لدرجة أن المسؤولين في مكتب "بي بي سي" القاهرة فكروا مليا في نقل المقر إلى العاصمة اللبنانية بيروت.

وذكر صحفيون بمكتب "بي بي سي" في القاهرة أن الجهات الرسمية ترفض التواصل معهم للإدلاء بالتعليقات والتصريحات، وعندما ينشرون أي معلومات تتعلق بالنظام فإن يجري التضيق عليهم أمنيا، وشن هجمات إعلامية ضدهم؛ ما دفعهم في نهاية المطاف إلى الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة، وعدم التطرق بصورة قوية للوضع السياسي كما كان الوضع في الماضي.

وفى سبتمبر/أيلول الماضي، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن السلطات المصرية حاولت اعتقال "والش"، وهو صحفي إيرلندي، (بموافقة ضمنية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب)؛ الأمر الذي دفعهم للجوء إلى دبلوماسيين أيرلنديين لإخراجه من مصر.

وهاجم "والش"، خلال وجوده في مصر، الفساد والقمع النظامي، وانتقد اعتقال وحبس رئيس جهاز المحاسبات السابق "هشام جنينه "لكشفه فساد بعشرات المليارات من الدولارات، كما سخر من انتخابات الرئاسة 2018 واعتقال جميع منافسي "السيسي". ولاحقا عاد إلى العمل في مصر.

وفى 15 يناير/كانون الثاني الماضي، داهمت قوات الأمن المصرية مكتبا ثقافيا تركيا يستخدمه مراسلو شبكة "الأناضول" التركية في القاهرة، واعتقلت 3 أشخاص، بينهم صحفيان مصريان وموظف تركي.

وفى حينها، رجحت تقارير أن سبب اقتحام مكتب الوكالة التركية جاء بسبب تغطية خبر وفاة المعتقل الأمريكي من أصل مصري "مصطفى قاسم"، داخل محبسه بعد إضرابه عن الطعام.

ويأتي استهداف وسائل الإعلام الأجنبية في مصر في أعقاب خطوات مماثلة بإغلاق مكاتب قناة "الجزيرة" القطرية في مصر واعتقال العديد من مراسليها وأبرزهم "محمود حسين" الذي جري توقيفه منذ عام 2016 وحتى الآن، كما تأتي أيضا بعد استهداف مئات المواقع المصرية المحلية سواء بالإغلاق أو الحجب.

ومنتصف العام الماضي، أكدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير (حقوقية غير حكومية)، في تقرير نشرته بموقعها على الإنترنت، ارتفاع عدد المواقع الإلكترونية التي تعرّضت للحجب في مصر إلى 512 موقعا، وفق آخر أحصاء قامت به في ذلك التوقيت.

المصدر | الخليج الجديد