الثلاثاء 26 مايو 2020 08:02 م

تفاقمت أزمة الأطباء في مصر مع وفاة طبيب نتيجة ما وصفته نقابة الأطباء تهاونا من الحكومة في حمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، بعد تسجيل 19 حالة وفاة في صفوفهم.

وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر إلى ساحة حرب بين متضامنين مع الأطباء وبين مجموعات تتهم هؤلاء بالانتماء إلى جماعة الإخوان المحظورة في مصر وبـ"الخيانة".

وتقدم المحامي المصري "سمير صبري" ببلاغ للنائب العام نيابة أمن الدولة، ضد عضو مجلس نقابة الأطباء السابقة "منى مينا"، متهما إياها بنشر أخبار كاذبة وتحريض الأطباء على الانقسام والإضراب.

واتهم "صبري" الدكتورة "منى" بأنها "اختارت أن تحبط جيش مصر الأبيض من خلال الهجوم عليهم وعلى القطاع الصحي في مصر من خلال القنوات المعادية للدولة المصرية".

وكتبت جريدة "الدستور" المصرية، أن "طارق محمود"، المحامي بالنقض والدستورية العليا تقدم هو الآخر ببلاغ إلى النائب العام، اتهم فيه "مينا" بالتواصل مع "قنوات إخوانية داعمة للإرهاب الموجه ضد مصر وتعمد نشر أخبار كاذبة والتشكيك في المنظومة الصحية والإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية لمواجهة فيروس كورونا".

وتحدثت جريدة "اليوم السابع" الإلكترونية عن حملة تقوم بها نقابة الأطباء لإسقاط الروح المعنوية للأطباء والفرق الطبية المشاركة في تلك المعركة، وإحداث حالة من التخبط داخل الأطقم الطبية باعتبارهم خط الدفاع الأول ضد فيروس كورونا.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت الحملة أوجها مع المطالبة بحل نقابة الأطباء، حيث كتبت "منى صلاح الدين"، وهي مواطنة مصرية في تغريدة عبر "تويتر": "يجب حل نقابة الأطباء بموقف من الأطباء الشرفاء لأنها تعمل ضد مصر".

في المقابل، تواصلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الحملات الداعمة والمتضامنة مع الأطباء ضد وزارة الصحة، وتصدرت وسوم: "إقالة هالة زايد" وهي وزيرة الصحة المصرية، ووسوم مثل "متضامن مع أطباء مصر" و"إضراب الأطباء"، ووسم "مستشفى عزل للأطقم الطبية" قائمة الوسوم الأكثر تداولا.

وغرد "محمد حامد" قائلا: "في وقت يقف العالم كله احترما وتمجيدا لكل طبيب يواجه الكارثة، هنا في مصر كيلت لهم أفظع الاتهامات لأنهم فقط طالبوا بتوفير سبل الوقاية بحجة أن الوقت ليس للمطالب"، وأضاف بأن الوضع في مصر "كارثي".

وكتب "أبو حمزة": "فجأة تحول الأطباء من جيش مصر إلى إخوان وخونة لمجرد انهم طالبوا بأبسط حقوقهم".

وكانت وزيرة الصحة والسكان "هالة زايد"، قد أعلنت فتح تحقيق عاجل وفوري في واقعة وفاة الدكتور "وليد يحيى" متأثرا بإصابته بفيروس كورونا واتخاذ كل الإجراءات القانونية حيال وجود أي تقصير.

وأدت وفات "يحيى" إلى تصاعد حالة الغضب في أوساط الأطباء حيث اتهمت نقابة الأطباء بالتقاعس في حمايتهم. 

من جهة أخرى أكدت النقابة أن الإجراءات التي أعلنتها وزيرة الصحة بشأن حماية الأطقم الطبية إيجابية وجيدة، ولكن الأهم هو اتخاذ إجراءات حقيقية على أرض الواقع حتى لا يكون الكلام مجرد "حبر على ورق" فيما دعت النقابة لسرعة توفير أماكن لأعضاء الفريق الطبي المصابين وسرعة إجراء مسحات لأي طبيب مخالط مع توفير الواقيات الشخصية لهم.

المصدر | مونت كارلو الدولية