السبت 30 مايو 2020 07:48 ص

حولت السعودية، 150 مليار ريال (نحو 40 مليار دولار) من الاحتياطات الأجنبية بشكل استثنائي إلى صندوق الاستثمارات العامة، خلال الشهرين الماضيين.

وقال وزير المالية السعودي "محمد الجدعان"، الحمعة، في بيان، إن هذا التحويل جرى من الاحتياطات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي إلى صندوق الاستثمارات العامة، بشكل استثنائي، لتعزيز قدرته الاستثمارية، خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان من هذا العام.

ولفت إلى أن ذلك انعكس على البيانات الصادرة عن الأصول الاحتياطية للمؤسسة، في هذين الشهرين.

ولم يعط "الجدعان"، أرقاما منفصلة لكل شهر، لكن مسؤولا بوزارة المالية السعودية كشف لـ"رويترز"، أن الحكومة حولت 15 مليار دولار لصندوق الاستثمارات العامة في مارس/آذار و25 مليار دولار أخرى في أبريل/نيسان.

وتوقع المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أن تنخفض الاحتياطيات الأجنبية في أبريل/نيسان بنفس المعدل تقريبا الذي انخفضت به في مارس/آذار.

وانخفضت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي، في مارس/آذار بحوالي 27 مليار دولار على أساس شهري، وهي أسرع وتيرة في 20 عاما على الأقل، إلى نحو 464.5 مليار دولار.

وتابع المسؤول: "رغم أن تدفقات النقد الأجنبي شهدت منذ بداية العام الحالي مستويات ضمن حدودها التاريخية، إلا أن هذا الإجراء نتج عنه انخفاض في إجمالي الأصول الاحتياطية الأجنبية لدعم الخطط الاستثمارية".

وأشار  إلى أن صندوق الاستثمارات العامة حول أيضا جزءا من سيولته بالريال إلى دولارات أمريكية لدعم الاستثمارات.

وأضاف أن "الحكومة لا تتوقع انخفاضا كبيرا في الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي فيما بعد، وأن التغيرات ستكون متماشية مع ما كانت عليه العام الماضي".

وتوقع المسؤول أن "ينعكس عائد الأنشطة الاستثمارية الجديدة بالإيجاب على أصول الدولة، وعلى الأداء الاقتصادي، وعلى المالية العامة، وفي الحد من الآثار السلبية لجائحة كورونا".

وزاد: "عوائد الأنشطة الاستثمارية التي يحققها الصندوق ستكون متوفرة لدعم المالية العامة عند الحاجة".

والشهر الماضي، قال رئيس الصندوق "ياسر الرميان" إن الصندوق يبحث فرصا استثمارية في مجالات مثل الطيران والنفط والغاز والترفيه.

والصندوق، الذي يدير أصولا بأكثر من 300 مليار دولار، ولديه حصص في شركة "أوبر تكنولوجيز" وشركة "لوسيد موتورز" للسيارات الكهربائية، جمع هذا العام حصصا في 4 شركات نفط كأوروبية كبرى، وكشف عن حصة 8.2% في "كارنيفال كورب" المشغلة للسفن السياحية.

وفي وقت سابق هذا الشهر، كشف أيضا عن حصص في "بوينج" و"سيتي جروب" و"فيسبوك" و"والت ديزني" و"ماريوت".

ووفق المسؤول بوزارة المالية، فإن الصندوق ما زال ماضيا في استثمارات بمشروعات محلية عملاقة في ظل مسعى ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" لتنويع مصادر الاقتصاد.

ولفت إلى أنه من بين هذه المشاريع، منطقة نيوم الاقتصادية بقيمة 500 مليار دولار، ومشروع السياحة بالبحر الأحمر، والقدية، وتطوير صناعة الترفيه، وهو ما سيشمل منتزها ترفيهيا تديره شركة "سيكس فلاجز".

وقال إن الصندوق لديه سيولة كبيرة بالريال من محفظته الخاصة، ومن مبالغ من الطرح العام الأولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لعملاق النفط الوطني "أرامكو" السعودية.

وقال "الجدعان" إن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها التنموية الداعمة للنمو والتنوع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص ودعم المحتوى المحلي، سواء من خلال الميزانية العامة للدولة أو من خلال الدور الذي تقوم به الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة.

وتواجه السعودية أزمة غير مسبوقة في الميزانية بسبب انهيار أسواق النفط والاضطراب الاقتصادي العالمي الناجم عن جائحة "كورونا" التي قللت من الطلب على النفط في المستقبل المنظور.

وقُدر العجز  في موازنة المملكة بنحو 9 مليارات دولار، في الربع الأول من العام الجاري.

وخفضت السعودية بالفعل ميزانية العام الجاري بنحو 5%، ومن المرجح فرض قيود إضافية على الإنفاق.

وفي مارس/نيسان الماضي، رفعت الرياض سقف الدين إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي من 30%، واقترضت بالفعل 12 مليار دولار من أسواق السندات العالمية هذا العام.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز