السبت 30 مايو 2020 12:29 م

رفض مجلس الشورى السعودي، السبت، توصية تطالب بمنح المرأة البالغة حق تزويج نفسها.

وقالت صحف سعودية إن اللجنة القضائية في مجلس الشورى رفضت توصية لعضو المجلس "إقبال درندري" تطالب فيها وزارة العدل، بالتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء، باتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لتعديل نظام المرافعات وما يتعلق به من لوائح، بما يضمن حق المرأة البالغة الراشدة، في أن تعقد زواجها بنفسها أو أن توكل غيرها، دون اشتراط إذن ولي أمرها.

واعتذرت اللجنة عن قبولها التوصية لمصادمتها الصريحة للنصوص الشرعية التي تعتبر وجود الولي في النكاح شرط من شروطه.

كما أن العرف مصدر من مصادر التشريع، وعرف المجتمع السعودي يعتبر وجود الولي في النكاح أمر لا بد منه؛ لما له من دعم للخطوبة وتقوية الروابط الأسرية بما ينعكس على المجتمع بمزيد من الترابط والمحبة.

وحسب تقرير وجهة نظر اللجنة القضائية، سحبت "درندري" توصيتها.

كما سحب الأعضاء "فيصل الفاضل" و"عالية الدهلوي" و"نورة المساعد" و"إقبال درندري" توصية تدعو وزارة العدل بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء لوضع ضوابط للطلاق والخلع والفسخ موحدة وملزمة للقضاة، تكفل إنصاف الطرف المتضرر ماديا ومعنويا.

وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت السلطات السعودية أنها بصدد دراسة مشروع متكامل لمعالجة الأخطاء في نظام ولاية الرجل على المرأة المثير للجدل، وفق إعلام محلي آنذاك.

وتأتي الخطوة -وفق مراقبين- في إطار جهود المملكة لتخفيف الانتقادات الدولية لنظام الولاية، التي تصاعدت بعد واقعة الفتاة "رهف القنون"، التي فرت من المملكة وحصلت على لجوء في كندا، يناير/كانون الثاني الماضي؛ بسبب ما قالت إنه "عنف" تعرضت له من قبل أسرتها، رغم نفي الأخيرة لذلك.

وحسب نظام الولاية، يتعين على المرأة البالغة الحصول على تصريح من ولي أمرها من الذكور -الذي قد يكون والدها أو شقيقها أو أحد أقاربها- للسفر أو الزواج أو إجراء بعض المعاملات مثل استئجار شقة ورفع دعاوى قانونية.

وقال ولي العهد السعودي، "محمد بن سلمان"، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إنه بلاده بصدد إعادة النظر في نظام الولاية الصادر عام 1979، مشيرا أنه يتم بحثها مع معظم أعضاء هيئة كبار العلماء.

وتصاعدت في الفترة الأخيرة الانتقادات الحقوقية من طرف ناشطين حقوقيين داخل السعودية ومنظمات حقوقية دولية، تطالب المملكة بإنهاء العمل بنظام الولاية.

المصدر | الخليج الجديد