السبت 30 مايو 2020 12:35 م

حقق مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي "إف بي آي"، ومكتب المحقق الخاص في التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية "روبرت مولر"، مع المستشار السابق ضمن حملة الرئيس "دونالد ترامب" الانتخابية "وليد فارس"، بالعمل سرا لصالح الحكومة المصرية.

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فإن "فارس"، اللبناني الأصل، كان واحدا ضمن 5 مساعدين في حملة "ترامب"، تم التحقيق معهم بشأن علاقاتهم مع دول أجنبية.

وتمحورت التحقيقات، التي انتهت دون توجيه أي اتهامات في نهاية المطاف، حول عمل "فارس" سرا لصالح الحكومة المصرية؛ للتأثير على الإدارة الأمريكية في الأشهر التي سبقت تولي "ترامب" منصبه.

وأقر "سام كلوفيس"، وهو مسؤول آخر في حملة "ترامب"، بأن "فارس" كانت لديه اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة المصرية، وبالأخص مع نائب وزير التعليم (لم يسمه).

وأضافت الصحيفة أن "فارس" قال لـ"كلوفيس"، إن لديه أصدقاء يمكنهم التوسط في عقد اجتماعات بين حملة "ترامب" والحكومة المصرية، لكن "كلوفيس" رفض هذه الفكرة.

واطلع مدير وكالة المخابرات المركزية في ذلك الوقت (وزير الخارجية الحالي) "مايك بومبيو" على التحقيق، مما يشير إلى أن الوكالة ربما حصلت على معلومات من مصدر مصري، عزز تحقيق "إف بي آي".

وأشارت الصحيفة إلى أن تلميحات عن التحقيق مع "فارس" ظهرت في وثائق "مولر" المنقحة، وفي تسريبات من استجوابه من لدن "إف بي آي" حصل عليها موقع "بازفيد نيوز".

ورفض "فارس"، كما رفضت المتحدثة باسم وزارة العدل الحديث في الأمر.

ويعتبر "فارس"، شخصية مثيرة للجدل، عرفت بعدائها للإسلاميين في الأوساط السياسية، وعمل في السابق مستشارا بالكونجرس الأمريكي لشؤون الأقليات.

قبل أن يقرر "ترامب" ضمه إلى حملته الانتخابية، ليكون كبير مستشاريه لشؤون السياسة الخارجية، بعد توالي الانتقادات له آنذاك بسبب افتقاره لأي خبرة بالعلاقات الدولية.

ووفق "نيويورك تايمز"، فإن إدارة الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما"، كانت توجه باستمرار الانتقادات للحكومة المصرية، متهمة نظام "عبدالفتاح السيسي" بممارسة القتل خارج إطار القانون وتنفيذ الاعتقالات السياسية لقمع حرية التعبير بعد وصول "السيسي" للحكم إثر انقلابه العسكري.

وأكدت الصحيفة أن إقامة علاقات جديدة مع "ترامب"، الذي بدا أقل انشغالا بسجل حقوق الإنسان بمصر، كان بلا شك سيستفيد منها "السيسي" على المستويين السياسي والعسكري.

ويظهر "فارس"، بشكل متكرر في قناة "فوكس نيوز"، لمناقشة "مخاطر الإرهاب الإسلامي والشريعة الإسلامية".

وأثار انتقادات العام الماضي، عندما أعلنت صحيفة "إندبندنت العربية"، التي تملكها الحكومة السعودية، استكتابه على صفحاتها، مذكرين بتصريحاته المعادية للسعودية، قبل أن يصبح مؤخرا من المدافعين عن حقبة ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

المصدر | الخليج الجديد