السبت 30 مايو 2020 02:48 م

كشفت وثيقة رسمية عن نية الحكومة الكويتية "تكويت الوظائف" في القطاع الحكومي والخاص بنسبة تصل لـ85% خلال عام واحد.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة القلق من تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في صفوف العمالة الوافدة، وعدم قدرة السلطات الصحية على التعامل مع الوضع الراهن، فضلا عن الأزمة الاقتصادية بسبب تراجع الإيرادات النفطية.

وأعلن مجلس الوزراء الكويتي الخميس عن إنهاء حالة حظر التجوال الشامل في البلاد الذي بدأ في 10 مايو/أيار، والعودة إلى الحظر الجزئي الذي يبدأ من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا، فيما ستتم العودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية، واستئناف كافة الأعمال خلال خمس مراحل تتم مراجعتها كل 3 أسابيع.

وحسب خطة مجلس الوزراء الكويتي، سيعود الموظفون في الجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى مقار عملهم خلال المرحلة الثانية بنسبة 30% فقط، وفي المرحلة الثالثة ستزيد النسبة إلى 50%، إلى أن يتم الوصول إلى المرحلة الخامسة التي ستشهد عودة كافة الموظفين في حالة انتهاء أزمة تفشي كورونا.

وأكد مصدر حكومي كويتي لـ"العربي الجديد" أن الوزراء يعملون على تسريع تنفيذ خطة "التكويت الشاملة" التي تهدف إلى إحلال أكبر عدد ممكن من المواطنين بدلا من الوافدين وصولا إلى نسبة الـ90% المستهدفة.

كما أوضح أن الخطة تستهدف تقليل عدد المستشارين والوافدين الذين يحصلون على امتيازات ورواتب كبيرة.

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه إن مجلس الوزراء قرر اختبار مراحل العودة إلى مقار العمل لمراقبة إمكانية تطبيق خطة التكويت المقترحة، فيما أشار إلى أن المقترح ينص على البدء بالوظائف الإدارية أولا ثم الوظائف المهنية.

وبحسب الوثيقة، فإن الخطة الحكومية تتضمن رفع نسبة الكويتيين في القطاع الخاص أيضا من خلال زيادة الدعم للشركات وأصحاب الأعمال في مقابل التوسع في توظيف المواطنين.

وأشاد الباحث الاقتصادي الكويتي "عادل الفهيد" بقرارات الحكومة بشأن رفع نسبة التكويت في الوزارات والهيئات، مؤكدا أن حكومة بلاده تحملت في الفترة الأخيرة أزمات كبيرة بسبب تراجع الإيرادات النفطية، ومشكلات الوافدين التي أرهقت قطاعات الدولة المختلفة، خصوصا القطاع الصحي.

لكن الخبير الاقتصادي الكويتي "أحمد الهارون" قال إن هناك معوقات ستواجه الحكومة في تطبيق عملية التكويت في بعض الوزارات مثل الصحة والتعليم، بسبب قلة عدد الأطباء والممرضين والوظائف الفنية في القطاع الطبي، فضلا عن تخصصات المعلمين التي لا يمكن إحلالها بالكويتيين.

وأكد "الهارون" أنه بسبب استمرار أزمة تفشي فيروس كورونا أصبحنا نشهد في الكويت قرارات عشوائية وارتجالية من دون دراسات مستفيضة، مشيرا إلى الرأي العام الذي أصبح متوترا بسبب أزمة العمالة الوافدة، والمشكلات التي صاحبت أزمة مخالفي الإقامة في مراكز الإيواء.

وفي وقت سابق، أعلن وزير شؤون البلدية الكويتي "وليد الجاسم"، عن خطة جديدة للاستغناء عن الوافدين الذين يعملون في وظائف إدارية في بلدية الكويت، والاستفادة من الكوادر الوطنية وتطبيقا لسياسة إحلال الكويتيين في جميع وظائف قطاعات وإدارات البلدية ولمقتضيات المصلحة العامة.

ويتضمن قرار وزير البلدية الكويتي وقف استقبال أي طلبات لتعيين الوافدين في جميع الوظائف، وأيضا وقف استكمال إجراءات أي تعيينات جديدة، وعدم تجديد أي عقود عمل للعاملين الوافدين، فضلا عن إلغاء إجراءات استكمال تجديد عقود الموظفين الوافدين.

وتجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا في الكويت 26 ألفا توفي منهم 205 حالات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات