الاثنين 13 يوليو 2020 09:27 ص

قال المدير التنفيذي لمفوضية الطاقة في الاتحاد الأفريقي "راشد عبدالله علي" إن علينا تجهيز أنفسنا لتشغيل سد النهضة، والتغيير الذي سيحدثه السد في الحياة حول النيل.

وأوضح أن "الاتفاق حول النقاط العالقة بين الدول الثلاث في مفاوضات سد النهضة أصبح قاب قوسين أو أدنى"، مضيفا: "علينا أن ندير حوارا علميا مجتمعيا لنجهز أنفسنا لتشغيل سد النهضة ونعرف كيف نخطط للمستقبل، وهنالك مشاريع ضخمة تحتاج قيادة الحكومة".

ووصف التغيير، الذي سيحدث في السودان من قيام سد النهضة بأنه إيجابي في مجمله مع بعض الآثار السالبة، متوقعا زيادة في الطاقة المنتجة من الخزانات الحالية (الروصيرص ومروي) ما بين 30 إلى 50% دون أي تغيير في التوربينات الحالية، إضافة إلى استيراد الكهرباء من إثيوبيا ويتطلب هذا العمل على إنجاز اتفاق لمعرفة الكمية وتجهيز الشبكة من خطوط نقل ومحطات تحويلية، ومن الآثار الإيجابية والمشاريع التي يجب وضعها في الحسبان إمكانية تنظيم جريان النيل في السودان من استغلال نحو 6 مليارات متر مكعب كان لا يمكن استغلالها لعدم وجود خزانات كافية لها وجريانها في فترة الخريف فقط.

وأكد "راشد" إمكانية إضافة نحو مليوني فدان للأراضي الزراعية المروية، منوها إلى ضرورة إجراء دراسات لمشاريع جديدة لاستغلال هذه الكمية، وتوقع أن ينخفض تكلفة ضخ المياه بالطلمبات على كامل مجرى النيل الأزرق ونهر النيل واستفادة المزارعين منها، وأعرب عن أمله في إقامه مشروع ضخم للنقل النهري للأفراد والبضائع بواسطة مستثمر أو شراكة حكومية.

وعن سلبيات سد النهضة على السودان، قال إنها "تتمثل في فقدان 50% من الجروف والتي تقدر بـ50 ألف فدان من جملة 100 ألف فدان وهي أراضي كانت تغمر بمياه النيل وتزرع بالخضروات في الصيف وفقدان مياه النيل لنسبة مقدرة من الطمي التي كان يعتمد عليها في تخصيب الأرض.

وبرعاية الاتحاد الأفريقي، تم استئناف الاجتماعات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان، الأسبوع الماضي، عبر تقنية الفيديو؛ لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد.

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد في يوليو/تموز الجاري، بينما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء وتنمية بلادها.

المصدر | الخليج الجديد