الخميس 16 يوليو 2020 10:23 ص

دعت الحملة الشعبية "باطل" السلطات المصرية إلى الانسحاب فورا من اتفاقية "إعلان المبادئ"، التي أبرمتها القاهرة مع أديس أبابا والخرطوم عام 2015.

جاء ذلك في بيان للحملة عقب إعلان إثيوبيا، الأربعاء، بدء ملء خزان السد بالمياه، قبل أن تتراجع عنه، وذلك بعد أيام من انتهاء جولة مفاوضات ثلاثية تعثرت كسابقتها على مدار نحو 10 سنوات.

وقالت الحملة إنها: "تدعو كل القوى السياسية بمختلف توجهاتها داخل مصر وخارجها لتجاوز أي خلافات وتوحيد موقفها ضد التنازل عن (نهر) النيل".

وأضافت: "يكون مطلبها (القوى السياسية) هو انسحاب مصر فورا من اتفاقية (إعلان المبادئ) مع إثيوبيا. البديل هو عمل استفتاء شعبي وليكن الصوت الأخير لشعب مصر".

ودعت "كل أجهزة الدولة السيادية أن يكون لها كلمة في هذه الكارثة الوجودية على مصر ومستقبلها".

وأعلنت الحملة أنه في حال رفض السلطات المصرية إجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية، التي "أقدمت عليها منفردة بلا أي تفويض"، ستقوم هي بتنظيم هذا الاستفتاء عبر منصتها الإلكترونية؛ "ليسمع العالم صوت المصريين".

وأضافت: "نتمنى أن تخرج كل القوى السياسية بموقف موحد أمام الشعب ولا تتأخر كما تأخرت مرارا. لتكن مصر حاضرها ومستقبلها هي الغاية والمبتغى لنا جميعا".

وفي 2015، أبرمت مصر والسودان وإثيوبيا اتفاقية باسم "إعلان المبادئ" بشأن التفاصيل الفنية وقواعد ملء وتشغيل "سد النهضة" على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

وتنص الاتفاقية، في بندها الرابع، على "الاتفاق على الخطوط الإرشادية، وقواعد الملء الأول للسد، وتشمل كافة السيناريوهات، بالتوازي مع عملية البناء.

وأثارت إثيوبيا عاصفة جدل، الأربعاء، بعد إعلان وزير المياه والري بها "سيليشىي بيكلي" بدء عملية ملء خزان السد رسميا؛ ما دفع القاهرة إلى طلب استفسار رسمي وعاجل من أديس أبابا بعد تفجر ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

لكن "بيكلي" تراجع عن تصريحاته، زاعما أن علمية الملء لم تبدأ بعد، وأن المياه المتراكمة خلف السد، التي أظهرتها صور أقمار صناعية ناتجة عن أمطار غزيرة.

وتتمسك أديس أبابا بملء وتشغيل السد خلال يوليو/تموز الجاري، فيما ترفض مصر والسودان إقدام إثيوبيا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر من المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء وتنمية بلادها.

المصدر | الخليج الجديد